روسيا تكشف عن خسائر بشرية فادحة في حربها ضد أوكرانيا
أعلنت روسيا رسمياً عن حجم الخسائر البشرية المدنية التي تكبدتها خلال السنوات الأربع الماضية من الحرب ضد أوكرانيا، حيث كشف مسؤول روسي رفيع المستوى عن أرقام صادمة تظهر مقتل آلاف المدنيين وإصابة عشرات الآلاف.
أرقام مفزعة عن الضحايا المدنيين
أكد روديون ميروشنيك، السفير المتجول لوزارة الخارجية الروسية لشئون جرائم نظام كييف، في تصريحات صحفية مفصلة أن ما يقرب من 8 آلاف مدني روسي لقوا حتفهم في هجمات شنتها القوات المسلحة الأوكرانية منذ بداية الصراع. وأضاف أن عدد الجرحى من المدنيين تجاوز 27 ألف شخص، مما يظهر حجم المعاناة الإنسانية التي يعيشها السكان في المناطق المستهدفة.
استهداف الأطفال بشكل ممنهج
كشف التقرير الروسي عن أرقام مروعة خاصة بالأطفال، حيث أشار ميروشنيك إلى أن 1160 طفلاً أصيبوا بجروح مختلفة في الهجمات الأوكرانية منذ فبراير 2022، بينما لقي 240 قاصراً مصرعهم في هذه الهجمات. وتابع المسؤول الروسي قائلاً: "منذ بداية عام 2026 وحده، قتل 4 أطفال وأصيب 36 آخرون بجراح خطيرة جراء هجمات شنتها القوات المسلحة الأوكرانية".
تفاصيل إضافية عن الخسائر
قدم السفير الروسي تفاصيل إضافية حول طبيعة الهجمات، مشيراً إلى أن 433 مدنياً روسياً لقوا حتفهم خلال عام 2025 فقط نتيجة لهجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية. وأكد أن هذه الأرقام تمثل جزءاً من استراتيجية عسكرية ممنهجة تستهدف المدنيين بشكل مباشر.
اتهامات خطيرة ضد كييف
وجه ميروشنيك اتهامات شديدة اللهجة للحكومة الأوكرانية، قائلاً: "كييف تكثف هجماتها على الأراضي الروسية وتنظم هجمات إرهابية خلال المفاوضات الرامية إلى حل النزاع". وأضاف أن السلطات الأوكرانية "دأبت على ارتكاب جرائم القتل والتعذيب بحق المدنيين، وهذه إحدى وسائل الضغط على روسيا".
انتقادات للمنظمات الدولية
انتقد المسؤول الروسي أيضاً دور المنظمات الدولية في الصراع، قائلاً: "لقد تحولت العديد من المنظمات الدولية بما في ذلك منظمة الأمن والتعاون في أوروبا إلى منصات دعائية أوكرانية". وأعرب عن استيائه من ما وصفه انحيازاً واضحاً لهذه المؤسسات تجاه الرواية الأوكرانية على حساب الحقائق الميدانية.
يأتي هذا الإعلان الروسي في وقت تشهد فيه المفاوضات بين الطرفين حالة من الجمود، بينما تستمر الاشتباكات العسكرية على عدة جبهات. وتظهر الأرقام المعلنة حجم التكلفة البشرية الباهظة للصراع الذي دخل عامه الخامس دون مؤشرات قوية على حسم عسكري أو سياسي قريب.