هشاشة النظام العالمي
قال الكاتب الصحفي والإعلامي عادل حمودة إن ما يشهده العالم حاليًا لا يمكن اعتباره مجرد أزمة نفط مؤقتة، بل يمثل لحظة كاشفة لهشاشة النظام العالمي الذي يعتمد بصورة أساسية على الطاقة في استمرار النشاط الاقتصادي والصناعي. وأوضح حمودة، خلال تقديمه برنامج «واجه الحقيقة» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الأوضاع الراهنة أكثر تعقيدًا من أزمات الطاقة السابقة بسبب تشابك المصالح الاقتصادية العالمية واعتماد الدول على سلاسل إمداد مترابطة.
ارتفاعات حادة في الأسعار
أضاف حمودة أن أسعار النفط ارتفعت بنحو 40% خلال أسابيع قليلة، في انعكاس مباشر لحالة القلق التي سيطرت على الأسواق العالمية نتيجة التوترات المتصاعدة في المنطقة. وأشار إلى أن مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس استهلاك النفط العالمي وربع تجارة النفط المنقولة بحرًا، أصبح محورًا رئيسيًا للأزمة الحالية.
زلزال اقتصادي عالمي
أكد حمودة أن ما جرى في المضيق لم يكن مجرد اضطراب مؤقت في حركة الملاحة، بل مثّل «زلزالًا اقتصاديًا» أصاب قلب الاقتصاد العالمي، نظرًا لاعتماد العديد من الدول الصناعية والاقتصادات الكبرى على إمدادات الطاقة المارة عبر هذا الممر الحيوي. وأوضح أن أي تهديد لحركة التجارة في المنطقة ينعكس بشكل مباشر على أسعار الطاقة والنقل والتصنيع ومعدلات التضخم والنمو الاقتصادي.
مقارنة بصدمة السبعينيات
أشار حمودة إلى أن بعض المراقبين يقارنون الأزمة الحالية بصدمة النفط التي شهدها العالم في سبعينيات القرن الماضي، إلا أن الظروف الحالية أكثر تعقيدًا بسبب الترابط الكبير بين الاقتصادات العالمية. وشدد على أن الأزمة لا تكشف فقط عن مخاطر نقص الإمدادات النفطية، بل تبرز أيضًا هشاشة النظام الاقتصادي العالمي أمام التوترات الجيوسياسية، ما يفرض على الدول البحث عن بدائل أكثر استدامة لضمان أمن الطاقة واستقرار الأسواق مستقبلاً.



