أحمد نبيل الهلالي: نجل رئيس وزراء العهد الملكي الذي أصبح نصير الغلابة
أحمد نبيل الهلالي: نجل رئيس وزراء العهد الملكي نصير الغلابة

أحمد نبيل الهلالي، نجل آخر رئيس وزراء في العهد الملكي بمصر، اختار أن يكون نصير الفقراء والمظلومين، فكرس حياته للدفاع عن حقوق العمال والحريات. رحل في مثل هذا اليوم 18 يونيو عام 2006، تاركاً إرثاً نضالياً كبيراً.

نشأته ومسيرته

ولد أحمد نبيل الهلالي عام 1922، وحصل على ليسانس الحقوق عام 1949. انضم إلى الحركة الشيوعية المصرية عام 1948، وكان أحد كوادر الحركة الديمقراطية للتحرر الوطني "حدتو". اعتقل مرتين خلال عهد الرئيس جمال عبد الناصر، الأولى عام 1959 لمدة خمس سنوات، والثانية عام 1965 لمدة أربع سنوات. انتخب عضواً في مجلس نقابة المحامين منذ 1968 حتى 1992، وأسس حزب الشعب الاشتراكي عام 1987.

دفاعه عن الفقراء

عاش الهلالي مدافعاً عن المظلومين، خاصة الفقراء والمعدمين، مقدماً مرافعات مجانية لهم. كان مكتبه بوسط القاهرة مفتوحاً للجميع، وتناول قضايا العمال، مصابي حوادث القطارات، عمال السكك الحديدية، وقضايا الحريات السياسية والنشر. رغم انتمائه لأسرة برجوازية، قال: "لعل انتمائي لأسرة برجوازية هو الذي أتاح لي فرصة مشاهدة المطبخ الداخلي للمجتمع الرأسمالي.. واكتشفت الوجه القبيح للرأسمالية".

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

محاكمة القرن

يُعتبر الهلالي بطل "محاكمة القرن" في قضية الدكتور رفعت المحجوب عام 1993. بعد أن حُكم على متهمين من تنظيم الجهاد بالإعدام، ألقى مرافعة استمرت ثلاث ساعات متأثراً بقصيدة "غرباء" لأحد المتهمين، وأثبت فيها قناعته ببراءة موكليه.

تواضعه وإرثه

عمل الهلالي بعيداً عن الشو الإعلامي، وكان مكتبه من أفقر المكاتب. قال عن نفسه: "أحمد نبيل الهلالي ليس ظاهرة فريدة في مجال حقوق الإنسان.. لم يكن سوبرمان يدافع بمفرده عن حقوق الإنسان.. كنت نفراً من كتيبة سبقتها كتائب وستلحق بها كتائب". وأضاف: "قائمة أنصار حقوق الإنسان تضم فرساناً من كل ألوان الطيف السياسي.. قلة نالت حظها من التكريم وكثرة قدمت العطاء بعيداً عن الأضواء".

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي