عالم بالأوقاف: الهجرة إلى الله معنوية وليست انتقالاً مكانياً
عالم بالأوقاف: الهجرة إلى الله معنوية وليست مكانية

أكد الدكتور محمود الأبيدي، أحد علماء وزارة الأوقاف، أن مفهوم الهجرة إلى الله تعالى لا يقتصر على الانتقال الجغرافي، بل هو تحول جوهري في القلب والروح والعقل نحو الله سبحانه وتعالى.

الهجرة إلى الله: معنى روحاني شامل

أوضح العالم بالأوقاف، في تصريحات تلفزيونية مساء الجمعة، أن الهجرة إلى الله هي هجرة معنوية بالدرجة الأولى، تعني التحول من المعصية إلى الطاعة، ومن السلبية إلى الإيجابية، ومن الركود إلى العطاء. وأشار إلى أن المسلم مطالب بمراجعة نفسه وتوجيه بوصلته نحو الله في كل شؤون حياته.

دروس من الهجرة النبوية

استشهد الأبيدي بسيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم كنموذج عملي لهذه الهجرة، مبيناً أن النبي كان صاحب حلم جريء في نشر الدعوة، وتخطيط دقيق، وتنفيذ متقن، سواء في اختيار الرفيق أو التوقيت أو الوسيلة. وأكد أن أول عمل قام به النبي في المدينة هو البناء، مما يعطي رسالة واضحة بعدم إضاعة الوقت.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

سرعة انقضاء العمر وضرورة التجديد

أشار العالم إلى أن الإنسان مع تقدم الزمن يدرك سرعة مرور العمر، مستشهداً بقوله تعالى: "إنهم يرونه بعيداً ونراه قريباً". وأوضح أن السنوات تمر كاللحظات، مما يستدعي من الإنسان تجديد قلبه وروحه وعقله باستمرار، وكأنه يقوم بعملية "إحياء" داخلي متكرر.

الزاد اللازم للطريق إلى الله

شدد الأبيدي على أن الطريق إلى الله يحتاج إلى زاد، مستشهداً بما نسب إلى الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه وغيره من الحكماء: "الواجب طاعة الله، والأوجب ترك المعاصي، والعجيب الدنيا، والأعجب حب الدنيا، والقريب الموت، والأقرب يوم القيامة، والصعب القبر، والأصعب الدخول إليه بلا زاد".

اختيار الطريق واغتنام الفرص

أكد العالم أن كل إنسان يختار طريقه بنفسه، مستشهداً بقوله تعالى: "كل نفس بما كسبت رهينة". ودعا إلى اغتنام مواسم الطاعات، مثل عاشوراء والمولد النبوي والإسراء والمعراج، لتجديد العهد مع الله والوقوف على بابه بالدعاء والرجاء.

واختتم بقوله: "نفرّ إليك منا فاعفُ عنا يا رب، فنحن ناقصون إلى كمالك، وتخجلنا المعاصي حين ندعوك، وتطمعنا صفاتك في سؤالك، وما لنا عمل إلا أن نحبك ونطمع في وصالك".

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي