حزب الوعي يناقش الزواج المستقر ويطرح رؤية لتعزيز التوازن الأسري
حزب الوعي يناقش الزواج المستقر ويطرح رؤية للتوازن الأسري

نظم اتحاد المرأة بحزب الوعي، بالتعاون مع لجنة الصحة النفسية وبرعاية النائب الدكتور باسل عادل رئيس الحزب وعضو مجلس الشيوخ، جلسة نقاشية متخصصة بعنوان «شراكة العمر.. نحو زواج واعٍ وأسرة مستقرة»، وذلك بمقر الحزب في التجمع الخامس. تأتي الجلسة في إطار دعم الحزب لتماسك الأسرة المصرية وتعزيز الحوار المجتمعي حول قضايا الزواج والعلاقات الأسرية، باعتبار الأسرة خط الدفاع الأول لبناء مجتمع واعٍ ومستقر.

المشاركون ومحاور الجلسة

أدارت الجلسة نادية عز الدين، رئيسة اتحاد المرأة بحزب الوعي، بمشاركة نخبة من المتخصصين ورجال الدين والإعلاميين، بينهم الشيخ الدكتور طاهر فاروق زيد أمين الفتوى ومدير وحدة الحوار بدار الإفتاء المصرية، والقس رفعت فكري سعيد رئيس مجلس الحوار والعلاقات بالكنيسة الإنجيلية، والإعلامي الدكتور خالد سعد كبير المذيعين بالقناة الأولى، والإعلامية رانيا حسن، والدكتور جمال فرويز استشاري الطب النفسي، والدكتورة عائشة حسن رئيسة لجنة الصحة النفسية بالحزب، والدكتورة نورهان النجار مستشارة اتحاد المرأة وأخصائية الإرشاد النفسي والأسري، والنائبة ريم الصاوي عضو مجلس الشيوخ، والنائبة الدكتورة جيهان بيومي، والدكتور خليل صبيح الخبير الاقتصادي والقاضي العرفي، إضافة إلى عدد من أعضاء الهيئة العليا وقيادات الحزب.

ناقشت الجلسة محاور عدة، منها ثقافة الزواج الواعي، وأسس اختيار شريك الحياة، وتأهيل المقبلين على الزواج، وتعزيز الحوار والتفاهم بين الزوجين، ودور المؤسسات الدينية والإعلامية والتعليمية والمجتمعية في حماية الأسرة المصرية، بالإضافة إلى التحديات النفسية والاجتماعية والاقتصادية والرقمية التي تواجه الأسرة حاليًا.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

رئيس الحزب: قانون الأحوال الشخصية يحتاج توازنًا

أكد النائب الدكتور باسل عادل أن ملف الأسرة المصرية يتصدر أجندة أولويات الحزب في ظل تحديات اجتماعية متزايدة، أبرزها ارتفاع معدلات الطلاق والجدل حول قانون الأحوال الشخصية. وأوضح أن الحزب يرفض حالة «الشد والجذب» في النقاشات التشريعية، مشددًا على أن البحث عن مكاسب لطرف على حساب آخر لا يصنع تشريعًا متوازنًا. وقال: «المطلوب هو قانون يرسخ مفهوم توازن الأسرة ويضمن استمرار المسؤولية المشتركة للأبوين حتى بعد الانفصال، بما يحفظ حقوق الأب والأم والطفل معًا ويحقق المصلحة العليا للمجتمع المصري».

الإعلام: قضية الزواج أصبحت وطنية

أشار الإعلامي الدكتور خالد سعد إلى أن قضية الزواج لم تعد شأنًا شخصيًا، بل أصبحت قضية وطنية تستوجب تضافر الجهود. ولفت إلى أن الدراسات الصادرة عن المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية تؤكد أن أعلى معدلات الطلاق تقع خلال العام الأول من الزواج، مما يمثل ناقوس خطر. ودعا إلى ضبط المشهد الإعلامي والحفاظ على أخلاقيات المهنة، مع تقديم صورة إيجابية ومتوازنة للحياة الأسرية، خاصة في ظل تحديات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

دار الإفتاء: 75% من الفتاوى تتعلق بقضايا أسرية

تناول الشيخ الدكتور طاهر فاروق زيد مفهوم «الوعي قبل السعي»، مؤكدًا أن بناء الأسرة يبدأ من بناء الإنسان وفهمه لذاته وقدرته على إدارة الخلافات. وكشف أن دار الإفتاء المصرية تستقبل سنويًا نحو 25 مليونًا و650 ألف فتوى، تمثل القضايا الأسرية منها ما يقارب 75%. ودعا إلى مراجعة أسس البيت المصري من منظور شرعي واجتماعي، وإطلاق برامج متخصصة لتأهيل المقبلين على الزواج، وتوسيع نطاق الإرشاد الأسري.

دور الكنيسة والتعليم

أكد القس رفعت فكري سعيد أن الارتقاء بالوعي الجمعي يمثل الركيزة الأساسية لبناء أمة قوية، مشيدًا باسم الحزب وما يعكسه من إدراك لأهمية نشر الثقافة المجتمعية. وشدد على أهمية استمرار الحوار الوطني حول قضايا الأسرة، مستشهدًا بحكمة سقراط حول الزواج باعتبارها دعوة للتعامل مع التحديات بروح إيجابية.

ودعت الإعلامية رانيا حسن إلى إدراج مفاهيم الوعي الأسري ضمن العملية التعليمية عبر منهج متخصص يبدأ من المراحل الدراسية الأولى حتى الجامعة، مع ضرورة تطوير صورة الزواج في الإعلام والدراما لتعكس مفهوم الشراكة الحقيقية.

مقترحات عملية للحد من النزاعات

استعرض الدكتور خليل صبيح مقترحات عملية للحد من النزاعات الأسرية، تشمل تفعيل لجان فض المنازعات، ودعم لجان إصلاح ذات البين داخل المساجد، وتطوير آليات العمل بمحاكم الأسرة، وتشجيع الحلول الودية بمشاركة العائلات، إلى جانب تشكيل لجان علمية من الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف لإعداد محتوى توعوي يعزز القيم الأسرية.

وشدد الدكتور جمال فرويز على ضرورة إطلاق حملات توعوية وطنية متكاملة بالتعاون بين وزارات الإعلام والثقافة والتربية والتعليم والتعليم العالي والشباب والرياضة والمؤسسات الدينية، مع إنتاج محتوى توعوي عبر الأفلام والبرامج والمسلسلات ومنصات التواصل الاجتماعي.

ختام الجلسة: الأسرة حجر الأساس

أجمع المشاركون في ختام الجلسة على أن بناء الأسرة المصرية الواعية يمثل حجر الأساس لبناء مجتمع قوي ومستقر، وأن الاستثمار في الإنسان يبدأ من الاستثمار في الأسرة. وأكدوا أهمية تأهيل المقبلين على الزواج، وتعزيز ثقافة الحوار والتفاهم، وترسيخ مفهوم الزواج كشراكة تقوم على المسؤولية والتكامل، بما يسهم في مواجهة التحديات المجتمعية وصناعة مستقبل أكثر استقرارًا لمصر.