المجلس القومي لحقوق الإنسان يشارك في إطلاق مركز البحوث الأفريقي AORC بجنوب أفريقيا
في خطوة تعكس التزامه بتعزيز التعاون الحقوقي على المستوى القاري، شارك وفد من المجلس القومي لحقوق الإنسان المصري في فعاليات إطلاق مركز البحوث التابع لجمعية أمناء المظالم والوسطاء الأفارقة (AORC)، والبرنامج التدريبي المصاحب له، والذي تستضيفه جامعة كوازولو ناتال بمدينة ديربان في جمهورية جنوب أفريقيا خلال الفترة من 23 إلى 26 مارس 2026.
وفد مصري رفيع المستوى يقود المشاركة
ترأس وفد المجلس الدكتور هاني إبراهيم، الأمين العام للمجلس القومي لحقوق الإنسان، وشارك الدكتور إسلام ريحان، مساعد الأمين العام للدراسات الاستراتيجية. وتأتي هذه المشاركة انطلاقاً من صفة المجلس كعضو فاعل وأساسي في جمعية أمناء المظالم والوسطاء الأفارقة (AOMA)، مما يؤكد دوره البارز في المشهد الحقوقي الأفريقي.
ويهدف المركز، الذي يمثل الذراع البحثي والتدريبي الأبرز للجمعية، إلى تطوير قدرات مكاتب أمناء المظالم والوسطاء ومؤسسات حقوق الإنسان في أفريقيا، وتعزيز آليات الحوكمة الرشيدة، ودعم جهود التنمية المستدامة (SDGs) على مستوى القارة.
فعاليات وجلسات حوارية مكثفة
شهد اليوم الأول للمؤتمر حضوراً مؤسسياً فعالاً لوفد المجلس، حيث شارك في الجلسات الافتتاحية التي استعرضت مسيرة المركز وتطوره، كما تم الوقوف على المسارات الاستراتيجية الجديدة التي يتبناها المركز في مجالات متعددة، تشمل:
- التحقيقات الممنهجة والابتكار الرقمي في العمل الحقوقي.
- تطوير المناهج التدريبية المتخصصة للعاملين في قطاعات الرقابة والخدمة العامة.
- تعزيز النزاهة المؤسسية ومعالجة الشكاوى بكفاءة عالية.
لقاءات ثنائية وتنسيق رؤى مشتركة
على هامش الفعاليات، أجرى وفد المجلس سلسلة من اللقاءات الثنائية مع ممثلي المؤسسات الحقوقية والرقابية الأفريقية المشاركة. وهدفت هذه اللقاءات إلى تنسيق الرؤى حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، والاطلاع على أفضل الممارسات في مجال حقوق الإنسان، كما ركزت المشاورات على سبل تفعيل التعاون البحثي بين المجلس والمركز في مجالات حيوية مثل:
- دعم الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للسكان في أفريقيا.
- التحول الرقمي في العمل الحقوقي ومواجهة التحديات البيروقراطية.
- صياغة إطار أفريقي موحد لتعزيز التمتع الكامل بحقوق الإنسان.
ويؤكد المجلس أهمية دور مركز (AORC) كمنصة قارية لتبادل الخبرات، مشيراً إلى أن المشاركة المصرية تهدف بالأساس إلى تبادل الخبرات الحقوقية المكتسبة، والمساهمة في بناء قدرات المؤسسات النظيرة في القارة.
برنامج تدريبي مكثف على مدار أربعة أيام
يستمر البرنامج التدريبي المصاحب لفعاليات الإطلاق على مدار 4 أيام، ويتناول محاور حيوية تشمل استخدام صلاحيات أمناء المظالم في تعزيز الحوكمة، وأدوات الإصلاح الممنهج، بمشاركة نخبة من الخبراء القانونيين والحقوقيين من مختلف دول القارة. وهذا يعكس التزام المركز بتطوير الكفاءات المحلية وتعزيز الشفافية في المؤسسات الأفريقية.
وبهذه المشاركة، يعزز المجلس القومي لحقوق الإنسان مكانته كشريك أساسي في الجهود الأفريقية الرامية إلى حماية حقوق الإنسان ودفع عجلة التنمية المستدامة، مما يسهم في بناء مستقبل أفضل للشعوب الأفريقية.



