انطلقت اليوم الثلاثاء الموافق 16 يونيو فعاليات الحفل الختامي للموسم العاشر من مشروع «تحدي القراءة العربي»، الذي نظمه الأزهر الشريف بالتعاون مع مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية. وشهد الحفل تكريم الطلاب الفائزين على مستوى الأزهر، بحضور قيادات الأزهر وممثلي اللجنة المنظمة من الإمارات، ورؤساء الإدارات المركزية للمناطق الأزهرية، إلى جانب الطلاب المتأهلين وأولياء أمورهم.
إعلان بطل التحدي
أُعلن خلال الحفل اسم بطل تحدي القراءة العربي على مستوى الأزهر الشريف للموسم العاشر، والذي مثل الأزهر ومصر في التصفيات النهائية بدولة الإمارات. كما تم الإعلان عن أسماء العشرة الأوائل على مستوى المناطق الأزهرية.
كلمة وكيل الأزهر
أكد الشيخ أيمن عبد الغني، القائم بعمل وكيل الأزهر، أن الأمم لا تُوزن بما تملكه من تبر وعقار، بل بما تسكبه في عقول أبنائها من معارف وأفكار. وأشار إلى أن نزول الوحي الأول بأمر «اقرأ» كان إعلانًا ربانيًا بأن مجد هذه الأمة مرهون بعودتها إلى حضن الكتاب واستعادتها لسلطان العقل.
وأضاف أن «تحدي القراءة العربي» لم يكن مجرد مسابقة، بل هو مشروع حضاري مسؤول أعاد للغة الضاد بهاءها وأحيا في نفوس الناشئة حب المعرفة. وأكد أن الرهان على جيل يقرأ هو الرهان الرابح الذي لا يخيب، مشيرًا إلى أن العالم يشهد ثورات متلاحقة في التكنولوجيا والاتصال، وأصبحت الأمم تتنافس بما تحمله العقول لا بما تختزنه الأرض.
وأوضح عبد الغني أن القراءة ليست مجرد عادة ثقافية، بل هي قضية وجود وأساس كل نهضة حضارية. وأشاد بالجهود الكبيرة التي تبذلها الإمارات ومؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية في دعم الثقافة والمعرفة، مؤكدًا أن العلاقة بين الأزهر والإمارات علاقة ممتدة في عمق الرؤية تقوم على الإيمان المشترك بأن بناء الإنسان هو أساس بناء الأوطان.
واستعرض وكيل الأزهر أرقام المشاركة في التحدي، حيث بلغ عدد الطلاب المسجلين في الدورة السابعة مليونين و69 ألفًا و175 طالبًا، ثم ارتفع في الدورة الثامنة إلى مليونين و66 ألفًا و633، وفي الدورة التاسعة إلى مليونين و111 ألفًا و998، حتى جاءت الدورة العاشرة لتسجل قفزة استثنائية بتجاوز عدد المشاركين مليونين و900 ألف و800 طالب وطالبة. وأكد أن هذه الأرقام تعكس عقولًا أضيئت بأنوار المعرفة وقلوبًا تعلقت بالكتاب.
كلمة سفير الإمارات
أكد السفير أحمد الزعابي، سفير دولة الإمارات لدى مصر، عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين، مشددًا على أهمية التعاون الثقافي والتعليمي في بناء الإنسان وتعزيز التنمية. وأشاد بالدور الذي يضطلع به الأزهر بوصفه منارة للعلم والاعتدال، وجهوده في ترسيخ قيم القراءة والوعي.
وأوضح أن الإمارات تواصل دعم المبادرات الثقافية والمعرفية لتنمية قدرات الشباب العربي، وفي مقدمتها «تحدي القراءة العربي»، الذي أصبح أحد أبرز المشروعات العربية لتعزيز ثقافة القراءة واكتشاف المواهب. وأشار إلى أن العلاقات الإماراتية المصرية تمثل نموذجًا رائدًا للتعاون العربي المشترك، قائمًا على الاحترام المتبادل والرؤى المشتركة.
وهنأ السفير بطل التحدي وجميع الطلاب المشاركين، مشيدًا بما قدموه من نماذج مشرفة للشباب العربي المحب للعلم، وشكر الأزهر والقائمين على المشروع لدعمهم مسيرة الثقافة والقراءة.
كلمة مدير إدارة البرامج والمبادرات
أكد الدكتور فوزان الخالدي، مدير إدارة البرامج والمبادرات بمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، أن مشاركة أكثر من 2.9 مليون طالب من الأزهر في الدورة العاشرة تمثل إنجازًا غير مسبوق، وتعكس نجاح جهود الأزهر في ترسيخ ثقافة القراءة وتعزيز مكانة اللغة العربية.
وأوضح أن طلاب الأزهر المشاركين مثلوا أكثر من 9800 معهد أزهري، بإشراف ما يزيد على 8800 مشرف ومشرفة، مشيرًا إلى أن هذه المشاركة القياسية تأتي امتدادًا لمسيرة متميزة من التفاعل مع المشروع منذ انطلاقه عام 2015 بتوجيهات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.
وأشار إلى أن التعاون بين المؤسسة والأزهر يجسد رؤية مشتركة لدعم اللغة العربية وتشجيع القراءة وتنمية مهارات التعلم الذاتي وترسيخ قيم الحوار. وأضاف أن مشاركة طلاب الأزهر تمثل ركيزة أساسية في نجاح التحدي، الذي استقطب في دورته العاشرة أكثر من 40 مليون طالب من 60 دولة حول العالم.
وفي ختام كلمته، هنأ الخالدي أبطال التحدي على مستوى الأزهر، وهنأ المعاهد والمشرفين المتميزين والفائزين من فئة أصحاب الهمم وأولياء الأمور، معربًا عن شكره لكل من أسهم في إنجاح التصفيات.



