توقعات روسية بتصاعد الهجمات الإرهابية في أوكرانيا وسط أزمة اجتماعية وعسكرية
أكد روديون ميروشنيك، سفير المهام الخاصة في وزارة الخارجية الروسية، أن أوكرانيا ستشهد مزيداً من الهجمات الإرهابية، مشيراً إلى أن الحادثة التي وقعت في كييف في 18 أبريل الجاري ليست سوى بداية لموجة متصاعدة من العنف. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها لوكالة "تاس" الروسية، حيث حذر من تداعيات خطيرة على الاستقرار الأمني في البلاد.
أسباب التصعيد: اكتئاب مجتمعي وانتشار أسلحة
قال ميروشنيك: "نظام كييف بقيادة فلاديمير زيلينسكي لا يفي بالتزاماته الاجتماعية تجاه الشعب الأوكراني". وأضاف أن تفاقم حالة الاكتئاب في المجتمع الأوكراني، إلى جانب العدد الكبير من الأسلحة التي يمتلكها السكان، سيؤدي جميعها إلى زيادة عدد الهجمات الإرهابية. وأوضح أن الأشخاص المضطربين نفسياً، الذين يواجهون ظلماً من النظام، قد يفرغون غضبهم على الآخرين، مما يخلق بيئة خصبة للعنف.
وفي هذا السياق، قتل مسلح ببندقية أربعة أشخاص على الأقل في 18 أبريل وسط العاصمة الأوكرانية كييف، ثم احتجز عدداً من الرهائن داخل إحدى المحال التجارية. وأصيب 14 شخصاً في الحادث، الذي صنفه مكتب المدعي العام الأوكراني بـ"الهجوم الإرهابي"، مما يؤكد خطورة الوضع الأمني المتدهور.
خسائر عسكرية كبيرة في الحرب الأوكرانية
من جهة أخرى، أفاد الخبير العسكري أندريه ماروتشكو أن القوات المسلحة الأوكرانية خسرت نحو 7300 جندي، بينهم مرتزقة أجانب، في الحرب بين موسكو وكييف خلال الأسبوع الماضي. وكتب ماروتشكو في صفحته على موقع "فكونتاكتي" الروسي أن هذه الخسائر تشمل مقاتلين ومرتزقة، مع إلحاق كتيبة "المركز" الروسية أكبر الضربات على طول الحدود الغربية لجمهورية دونيتسك الشعبية وفي منطقة دنيبروبيتروفسك.
وأضاف أن القوات الروسية دمرت خلال الأسبوع الماضي ثلاث دبابات أوكرانية، وقاذفتي صواريخ متعددة، و46 مدفع ميداني، و36 محطة حرب إلكترونية، و98 مستودعاً للذخيرة، وأكثر من 600 مركبة، فضلاً عن 1600 طائرة مسيرة أوكرانية. هذه الخسائر تسلط الضوء على حدة المواجهات العسكرية المستمرة في المنطقة.
اتهامات روسية للغرب بدعم تصنيع المسيرات
في تقرير سابق، اتهمت موسكو الغرب بدعم كييف في تصنيع الطائرات المسيرة، مشيرة إلى أن الجيش الأوكراني بات يمتلك مزيداً منها بفضل المساعدة الغربية. كما كشفت مصادر دبلوماسية عسكرية روسية أن أوكرانيا تعد لتنفيذ هجمات إرهابية ضد سفن روسية في بحر بارنتس وبحر النرويج، وذلك بمساعدة خبراء عسكريين من البحرية النرويجية.
وأضافت المصادر أن مجموعة من الخبراء الأوكرانيين تجري تدريبات مشتركة مع أفراد نرويجيين على استخدام مركبات غير مأهولة غاطسة وسطحية في البحار الشمالية، حيث وصلت مجموعة تضم نحو 50 فرداً من اللواء 385 للأنظمة البحرية غير المأهولة التابع للبحرية الأوكرانية إلى النرويج. وتهدف هذه التدريبات إلى استخدام الأنظمة غير المأهولة في ظروف درجات الحرارة المنخفضة، بالتعاون مع متخصصين من قيادة العمليات الخاصة التابعة للبحرية النرويجية.
هذه التطورات تظهر تصاعداً متعدد الأوجه في الصراع، مع تحذيرات من هجمات إرهابية محلية وخسائر عسكرية ضخمة، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في أوكرانيا والعالم.



