رئيس الوزراء السوداني يعلن إجراءات لتسهيل عودة المعارضين وإطلاق حوار وطني شامل
في خطوة تهدف إلى إعادة تنشيط المسار السياسي في البلاد، أعلن رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس عن حزمة إجراءات جديدة لتهيئة المناخ المناسب لعودة المعارضين المقيمين في الخارج. جاء ذلك خلال تصريحات أدلى بها يوم الإثنين 20 أبريل 2026، حيث أكد أن هذه الخطوة تستهدف تعزيز الاستقرار وفتح آفاق جديدة للحوار الوطني.
تفاصيل الإجراءات المعلنة
أوضح إدريس أن الحكومة السودانية شرعت في تنفيذ ترتيبات عملية تشمل منح عفو للمعارضين، بالإضافة إلى تسهيل إجراءات استخراج وتجديد الوثائق الرسمية وجوازات السفر. وأشار إلى أن هذه الإجراءات تأتي بناءً على توجيهات رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، الذي أمر بتبسيط الأمور بما يتناسب مع متطلبات المرحلة الحالية.
كما أكد رئيس الوزراء أن العملية السياسية المرتقبة "لن تستثني أحداً"، مما يعكس نية الحكومة لضمان مشاركة واسعة في المشهد السياسي القادم.
تحضيرات للحوار الوطني الشامل
تمهد الحكومة السودانية لإطلاق حوار وطني شامل خلال الأسابيع المقبلة، حيث من المقرر أن يبدأ هذا الحوار قبل نهاية شهر مايو 2026. وفقاً لتصريحات إدريس، سيشمل الحوار مختلف مكونات المجتمع السوداني، وليس النخب السياسية فقط، مما يضمن تمثيلاً أوسع للرأي العام.
وأضاف أن هذا الحوار سيراعي مسألة السير للأمام للسودان، بهدف تحقيق مصالحة وطنية وبناء مستقبل أكثر استقراراً للبلاد. كما ذكرت صحيفة المشهد السوداني أن الحكومة تحضر لهذا الحوار لضم كافة أطياف المجتمع، بما في ذلك القوى السياسية والاجتماعية المختلفة.
آثار هذه الخطوة على المشهد السياسي
تأتي هذه الإجراءات في وقت تشهد فيه السودان تحولات سياسية مهمة، حيث تسعى الحكومة إلى تعزيز الانفتاح السياسي وتقليل التوترات. من المتوقع أن تسهل عودة المعارضين من الخارج من إثراء النقاشات الوطنية وطرح وجهات نظر متنوعة.
كما يُعتقد أن هذه الخطوة قد تساعد في بناء جسور الثقة بين الحكومة والمعارضة، مما يمهد الطريق لحلول دائمة للتحديات التي تواجه البلاد. مع اقتراب موعد الحوار الوطني، يتطلع الكثيرون إلى نتائج إيجابية تعزز الوحدة الوطنية وتسرع عملية الإصلاح.



