استمرار التوتر رغم الهدنة: إسرائيل تفرض قيودًا جديدة على حركة السكان في جنوب لبنان
في تصعيد جديد على الحدود الشمالية، أعلن الجيش الإسرائيلي عن فرض ما يُعرف بـ'الخط الأصفر' في جنوب لبنان، وهو نطاق أمني يمنع السكان من العودة إلى عدد من القرى الحدودية، وسط استمرار حالة التوتر رغم سريان وقف إطلاق النار بين الجانبين. يأتي هذا الإجراء في ظل التوتر المستمر بين إسرائيل ولبنان، خاصة في المناطق الجنوبية التي تشهد نشاطًا عسكريًا متقطعًا.
تفاصيل القرار الإسرائيلي
حذر الجيش الإسرائيلي سكان جنوب لبنان من الاقتراب من مناطق تقع جنوب قرى محددة أو بالقرب من نهر الليطاني، مؤكدًا أن قواته ما زالت منتشرة داخل المنطقة خلال فترة وقف إطلاق النار، بسبب ما وصفه باستمرار نشاط حزب الله. وفي بيان رسمي، دعا المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي المدنيين إلى عدم العودة إلى عدد من القرى الحدودية حتى إشعار آخر، مشيرًا إلى مخاطر أمنية في المنطقة.
'الخط الأصفر' وخريطة الانتشار
كان الجيش الإسرائيلي قد أعلن للمرة الأولى عن تحديد 'الخط الأصفر'، وهو نطاق يمتد على طول القرى الحدودية الجنوبية اللبنانية، من بينها:
- الخيام
- جبل الشقيف
- القنطرة
- العديسة
- ميس الجبل
- بنت جبيل
- مارون الراس
- عيتا الشعب
- مروحين
- الناقورة
- رأس البياضة
وتشير الخريطة التي نشرها الجيش إلى أن عمق المنطقة المحظورة يتراوح بين عدة كيلومترات وقد يصل إلى نحو 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، مع امتداد جزئي يصل إلى ما بعد نهر الليطاني في بعض النقاط.
تطورات ميدانية واستمرار التوتر
قال الجيش الإسرائيلي إن الهدف من هذا الانتشار هو إنشاء 'خط دفاع أمامي' لمنع أي تهديد محتمل على بلدات الشمال الإسرائيلي. كما أفادت إذاعة الجيش بأن نحو 55 قرية لبنانية أصبحت ضمن نطاق التأثير الأمني الإسرائيلي. في المقابل، عاد آلاف اللبنانيين إلى مناطق الجنوب مع دخول الهدنة حيز التنفيذ، وسط مخاوف من انهيارها مع استمرار الإجراءات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة.
يأتي هذا الإجراء في وقت تقول فيه تل أبيب إن وجودها في بعض النقاط ضروري لمنع تهديدات مباشرة على مستوطنات الشمال، في حين يعتبره الجانب اللبناني استمرارًا للتصعيد الميداني رغم الهدنة، مما يزيد من حدة التوتر في المنطقة.



