وزارة الأوقاف تحذر من خطورة نشر الشائعات ضمن مبادرة 'صحح مفاهيمك' الدينية
الأوقاف: نشر الشائعات سلوك مرفوض شرعاً ويضلل الناس

وزارة الأوقاف المصرية تحذر من خطورة نشر الشائعات وتؤكد رفضها شرعاً

كشفت وزارة الأوقاف المصرية عن الخطورة الكبيرة التي يمثلها نشر الشائعات والأخبار الكاذبة، وذلك في إطار مبادرتها التوعوية الدينية الموسعة التي تحمل عنوان "صحح مفاهيمك". تهدف هذه المبادرة الوطنية إلى نشر الوعي الديني الصحيح بين المواطنين، وتصحيح المفاهيم المغلوطة التي قد تنتشر في المجتمع، مع التركيز على القيم الأخلاقية والإنسانية التي تحث عليها الشريعة الإسلامية.

نشر الشائعات: سلوك مرفوض شرعاً ويؤدي إلى تضليل الناس

وأوضحت الوزارة عبر صفحتها الرسمية على منصة فيس بوك أن نشر الشائعات يعتبر سلوكاً مرفوضاً تماماً من الناحية الشرعية، حيث أنه يسهم بشكل مباشر في تضليل الناس وإيذائهم نفسياً ومعنوياً. كما أكدت أن هذا الفعل يتعارض مع المبادئ الإسلامية التي تحث على الصدق والأمانة في نقل المعلومات.

واستشهدت الأوقاف في بيانها التوعوي بقول الله تعالى في سورة الحجرات: "يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُواْ قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ". هذه الآية الكريمة تؤكد على ضرورة التثبت والتحقق من أي خبر قبل نشره، وذلك لتجنب الإضرار بالآخرين دون حق.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تحذيرات متزامنة من الخوض في أعراض الناس وأكل أموالهم

وفي سياق متصل، كان الشيخ صالح بن حميد إمام وخطيب المسجد الحرام، قد حذر خلال خطبة الجمعة الماضية من عدة سلوكيات سلبية، منها أخذ حقوق الناس وأكل أموالهم بغير حق، وكذلك الخوض في أعراضهم ونشر الإشاعات التي تسيء إلى سمعتهم. وأشار إلى أن بعض مستخدمي أدوات التواصل الاجتماعي ووسائل الاتصال الحديثة ينشرون المعلومات دون بينة أو تثبت، وينقلون الأخبار من غير تحقيق دقيق.

وتساءل الإمام: "كيف يكون الحال يوم الحساب، حين يجد الإنسان في صحائف أعماله خطأ لم يفعله، وسيئات لم يقترفها، فيحمل وزر فعلها، ووزر نشرها، ووزر من صدقها، ووزر من تبعها، ووزر من شاهدها، ووزر من أذاعها؟". كما حذر من فتنة الإشاعة وآفة المفاخرة، مؤكداً أن التباهي بكسب الشهرة على حساب كسر قلوب الفقراء والمظلومين هو أمر مرفوض دينياً وأخلاقياً.

نصائح ووصايا هامة للحفاظ على القيم في العصر الرقمي

وأضاف الشيخ صالح بن حميد أن الثبات الحقيقي يظهر في أوقات الابتلاء والاختبار، وليس في زمن العافية حيث يبدو الجميع ثابتين. كما أكد أن الرضا يكون عند البلاء، أما في حال الرخاء فكل الناس يظهرون الرضا. وأشار إلى أن بعض الأشخاص قد يضيعون أخلاقهم في فضاءات التواصل الاجتماعي، بينما يقصرون في واجباتهم الواقعية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

واختتم إمام المسجد الحرام خطبته بوصايا هامة، حيث أوصى بعدم ترك الحق من أجل إرضاء الناس، وعدم التلون أو تغيير المواقف فقط لنيل إعجاب الآخرين. كما أكد أن خير ما يرزقه العبد هو السكينة في النفس، والنور في العقل، والطيب في القلب، والسلامة في الفكر. وذكر أن من أفضل المنافع التي يمكن أن يحصل عليها الإنسان هي دعوة الوالدين الصالحة، وإخلاص الصديق، ووجود إخوان مخلصين.

وتأتي هذه التحذيرات والتوجيهات في إطار جهود مكثفة تبذلها المؤسسات الدينية في مصر لمواجهة ظاهرة انتشار الشائعات والأخبار الكاذبة، خاصة في ظل الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي التي تسهل نقل المعلومات دون تحقق. وتهدف هذه الجهود إلى حماية المجتمع من الآثار السلبية للشائعات، والتي قد تسبب اضطرابات اجتماعية وتؤثر على تماسك النسيج الوطني.