إدراج الممتنعين عن سداد النفقات على قوائم الممنوعين من السفر: خطوة قانونية لحماية الأسرة المصرية
قرر النائب العام المستشار محمد شوقي، إدراج المحكوم عليهم بأحكام جنائية نهائية واجبة النفاذ، لامتناعهم عن سداد النفقات المقضي بها، على قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول. يأتي هذا القرار في إطار اضطلاع النيابة العامة باختصاصاتها الدستورية والقانونية في تنفيذ الأحكام القضائية، بهدف ضمان حصول أصحاب الحقوق على مستحقاتهم دون مماطلة أو تهرب.
ردود فعل برلمانية إيجابية
أكد النائب عصام هلال، عضو مجلس الشيوخ، أن قرار إدراج الممتنعين عن سداد النفقات على قوائم الممنوعين من السفر يمثل خطوة قانونية مهمة وليس مجرد إجراء شكلي. وأوضح أن النفقة حق قانوني ثابت للزوجة والأبناء، وكانت الأزمة الحقيقية دائمًا في تنفيذ الأحكام الصادرة، مشيرًا إلى أن القرار يعالج هذه الإشكالية من خلال توفير آلية أكثر فاعلية لإلزام الممتنعين بالسداد.
من جانبها، رحبت النائبة إيرين سعيد بالقرار، مؤكدة أنه يمثل توجهًا مهمًا نحو تعزيز حماية حقوق الأطفال وضمان حياة كريمة لهم. وشددت على أهمية تحقيق التوازن في التطبيق من خلال التحقق من القدرة المالية الفعلية للممتنعين عن السداد، مع إتاحة آليات قانونية مرنة مثل التسوية أو الجدولة في الحالات غير القادرة.
دعم هيبة القضاء واستقرار الأسرة
قال النائب أحمد جبيلي، عضو مجلس النواب، إن القرار يعكس جدية الدولة في تعزيز حجية الأحكام القضائية وضمان تنفيذها على أرض الواقع. وأضاف أن هذا الإجراء يستهدف مواجهة أي محاولات للالتفاف على الأحكام القضائية، خاصة في قضايا النفقات التي تمس حقوقًا أساسية تتعلق بالزوجة والأبناء.
كما أكدت النائبة بثينة أبو زيد، عضو مجلس النواب، أن القرار يُعد إجراءً ضاغطًا وفعّالًا، لأنه يربط بين الالتزام بالسداد وفرض قيود مباشرة على حرية الحركة. وأشارت إلى أهمية تحقيق تحصيل فعلي ومستدام لمستحقات النفقة من خلال المزج بين أدوات الردع والحلول المرنة.
مطالب بمقترحات عملية لضمان السداد
طالبت النائبة بثينة أبو زيد بعدد من المقترحات لتعزيز فعالية القرار، أبرزها:
- إتاحة جدولة إلزامية مرنة للمديونيات وفق الدخل الحقيقي للمدين وتحت رقابة قضائية.
- تفعيل آليات الخصم المباشر من المرتبات أو المعاشات أو أي مستحقات حكومية وبنكية.
- ربط سداد النفقة ببعض الخدمات مثل تجديد التراخيص والسجلات التجارية والتعاملات الحكومية.
- توسيع دور صندوق تأمين الأسرة لصرف المستحقات بشكل فوري للمستفيدين، ثم الرجوع على المدين بآليات تحصيل أكثر قوة.
وشدد النواب على أن نجاح القرار مرهون بحسن التطبيق، من خلال التحقق الدقيق من القدرة على السداد، وتوفير آلية سريعة للتظلم، ورفع الاسم فور السداد أو الوصول إلى تسوية. كما أكدوا أن حماية حقوق الزوجات والأبناء تمثل أولوية لا يمكن التهاون فيها، كونها حقوقًا كفلها الدستور والقانون.



