مسؤول أمريكي سابق: استعداد إيران هو المفتاح الحاسم لنجاح المفاوضات النووية
أكد توم واريك، نائب مساعد وزير الأمن الوطني الأمريكي سابقاً، أن الولايات المتحدة تتعامل بجدية بالغة مع جولة المفاوضات الحالية مع إيران، مشيراً إلى أن مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى في طريقهم للمشاركة في هذه المحادثات، على الرغم من أنهم لم يصلوا بعد إلى موقع التفاوض.
أهمية الموقف الإيراني في دفع العملية التفاوضية
وأضاف واريك، خلال مداخلة مع الإعلامية داما الكردي عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن السؤال الأهم في هذه المرحلة يتعلق بطبيعة الحضور الإيراني، في ظل إدراك الجميع لمدى الحذر الذي تبديه طهران تجاه هذه المفاوضات.
وأشار إلى أن انخراط إيران في محادثات جادة بشأن الملف النووي ومضيق هرمز وغيرها من القضايا يمثل عاملًا حاسمًا في دفع العملية التفاوضية قدمًا، مؤكدًا أنه في حال أبدت طهران استعدادًا حقيقيًا، فلن يكون لديها ما تخشاه، أما إذا اتجهت إلى تقديم ردود سلبية، فإن فرص تحقيق تقدم ستظل محدودة، وقد لا تتطور المفاوضات إلى مراحل متقدمة.
تصريحات ترامب والضغوط الإقليمية
وفيما يتعلق بتصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بشأن عدم دفع إسرائيل له نحو الحرب، أوضح واريك أن هناك من يرى، خاصة في الشرق الأوسط، وجود ضغوط من هذا النوع، إلا أن ترامب -بحسب واريك- يؤكد أن قراره ينبع من رغبته في منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مشيرًا إلى أن التاريخ سيحكم عليه في هذا الملف إذا سمح بحدوث ذلك.
وتابع أن هذا الملف يرتبط أيضًا باعتبارات سياسية داخلية، من بينها الانتخابات المقبلة في نوفمبر، حيث إن مسألة منع إيران من امتلاك سلاح نووي قد تؤثر على المشهد الانتخابي، مما يضيف بعدًا آخر من التعقيد إلى المفاوضات.
ضرورة الحل الدبلوماسي بدلاً من الخيار العسكري
وشدد واريك في الوقت ذاته على أن تحقيق الأهداف المرجوة يتطلب اتفاقًا بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا أن الاعتماد على العمليات العسكرية وحدها لن يكون كافيًا للوصول إلى حل، بل يجب التركيز على المسار الدبلوماسي لضمان استقرار المنطقة.
وأضاف أن هذه المفاوضات تمثل فرصة تاريخية لمعالجة القضايا العالقة، داعيًا جميع الأطراف إلى إظهار المرونة والالتزام لتحقيق نتائج إيجابية.



