أبو شامة: التصعيد في مضيق هرمز يخلق حالة من عدم اليقين بشأن مفاوضات إيران
أكد محمد مصطفى أبو شامة، مدير المنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار، أن الشكوك سادت خلال الساعات الأخيرة بشأن إمكانية عقد الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، خاصة في ظل الغموض الذي أحاط بمصير الوفد الإيراني ومشاركته الفعلية.
مؤشرات إيجابية تتعثر بسبب التصعيد
وأضاف أبو شامة في لقاء مع الإعلامي كريم حاتم مقدم برنامج «مطروح للنقاش»، عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن المؤشرات الحالية كانت تفيد باقتراب انعقاد الجولة التفاوضية، مع نية إيران المشاركة بوفد مماثل لتشكيل الجولة السابقة، وكذلك مشاركة الولايات المتحدة بالوفد ذاته، ما كان يعزز احتمالات استئناف المسار التفاوضي بشكل كبير.
ولكنه أشار إلى أن حالة عدم اليقين بشأن انعقاد الجولة تعود بشكل رئيسي إلى المناوشات التي شهدها محيط مضيق هرمز، سواء من الجانب الإيراني أو الأمريكي، مشددًا على أن هذا التصعيد غير مبرر، خاصة بعد أجواء التفاؤل التي سادت مؤخراً والتي أثارت آمالاً واسعة.
فتح المضيق يعقبه تصعيد كلامي
وتابع أبو شامة أن إعلان إيران فتح مضيق هرمز للملاحة كان قد عزز الآمال بإمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، إلا أن التصعيد الكلامي المتبادل بين الطرفين أعاد المشهد إلى حالة من التوتر والترقب، مما أضعف الثقة في العملية التفاوضية.
وأوضح أن مسار الهدنة منذ بدايته اتسم بحالة من الأخذ والرد، حيث تبادل الطرفان خطوات إيجابية، تمثلت في وقف الحرب في لبنان من جانب، وفتح الملاحة في مضيق هرمز من جانب آخر، وكان من المتوقع أن تتواصل هذه الخطوات للوصول إلى نقطة تفاهم حقيقية.
صراع سياسي يعقّد فرص التفاهم
غير أن التصعيد المفاجئ، المرتبط برغبة كل طرف في الظهور بمظهر المنتصر أمام جمهوره الداخلي، أدى إلى تعقيد المشهد التفاوضي بشكل ملحوظ. وأكد أبو شامة أن هذا النهج يهدد بتقويض الجهود الدبلوماسية ويدفع بالأوضاع نحو مزيد من عدم الاستقرار.
وفي ختام حديثه، دعا أبو شامة الأطراف المعنية إلى التريث وتبني خطوات بناء الثقة بدلاً من التصعيد، مؤكدًا أن استمرار المناوشات في مضيق هرمز لن يؤدي إلا إلى مزيد من التأخير في الوصول إلى حلول دائمة للأزمات القائمة.



