باحث إيراني: مصر تلعب دورًا محوريًا في تهدئة التوترات الإقليمية عبر الوساطة
أكد هاني سليمان، الباحث المتخصص في الشأن الإيراني، أن مصر تلعب دورًا محوريًا وأساسيًا في التعامل مع الأزمات الإقليمية والدولية، مستندة في ذلك إلى موثوقية سياستها الخارجية ومبادئها الداعمة للاستقرار والتوازن، دون الانحياز لأي استقطابات أو أيديولوجيات سياسية.
جهود الوساطة المصرية في ملفات متعددة
وأضاف سليمان في مداخلة على قناة «إكسترا نيوز»، أن مصر نشطت دبلوماسيًا في ملفات متعددة وحساسة، من بينها أزمة غزة، إضافة إلى جهودها في الوساطة بين الأطراف المختلفة، بما في ذلك الولايات المتحدة وإيران، عبر محاولات جادة لتقريب وجهات النظر وتذليل العقبات التي تعترض طريق الحلول السلمية.
ولفت الباحث إلى أن القاهرة تركز بشكل كبير على أهمية تمديد الهدنة ومنح مساحة أوسع للمفاوضات، مع التشديد على ضرورة استقرار الملاحة في مضيق هرمز، نظرًا لحساسية المنطقة وتأثيرها المباشر على التجارة العالمية وسلاسل الإمداد.
نقاط الخلاف بين الأطراف في المفاوضات
وأوضح سليمان أن أبرز نقاط الخلاف في المفاوضات بين واشنطن وطهران، تتمثل في:
- استمرار وقف إطلاق النار ومنع التصعيد العسكري.
- قضايا تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني والملف الصاروخي.
محذرًا من أن أي تصعيد عسكري أو سياسي قد يؤدي إلى انهيار المسار التفاوضي بالكامل، مما يعقد الأوضاع الإقليمية أكثر.
التوقعات المستقبلية للاتفاقيات
ورجح الباحث أن الاتجاه الأقرب هو تمديد الهدنة لفترة إضافية لاستكمال المفاوضات، مع احتمالية التوصل لاحقًا إلى اتفاق تدريجي، في ظل ضغوط متبادلة ورغبة جميع الأطراف في تجنب تصعيد شامل لا يخدم أي طرف من الأطراف المعنية.
وأشار إلى أن مصر، بفضل سياستها الخارجية المتوازنة، تظل لاعبًا أساسيًا في هذه المعادلات، حيث تعمل على خلق بيئة مناسبة للحوار وتقليل الاحتقانات، مما يعزز فرص تحقيق الاستقرار في المنطقة.



