باكستان تتصدر مشهد الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران
أكد الدكتور عبد المنعم سعيد، المحلل السياسي البارز، أن باكستان باتت تتصدر مشهد الوساطة في المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران. وأوضح سعيد أن الزيارات والتحركات الأخيرة لرئيس الأركان الباكستاني تأتي في إطار شرح تداعيات رفض المفاوضات، خاصةً أن باكستان تجمعها علاقات خاصة مع مصر ودول الخليج، مما يجعلها طرفًا محوريًا في هذه الجهود الدبلوماسية.
تفاصيل حول المفاوضات المرتقبة
وأضاف سعيد خلال لقائه مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج «على مسئوليتي» على قناة «صدى البلد»، أن أي مفاوضات مرتقبة قد تُعقد خلال الأيام المقبلة في باكستان، ولن يتم المغامرة بوجود الطرفين دون اتفاق مكتوب مسبقًا. كما أشار إلى أن هذه الخطوات تهدف إلى ضمان استقرار المنطقة وتجنب أي تصعيد غير مرغوب فيه.
القدرات الإيرانية والموقف النووي
وتابع المحلل السياسي أن إيران دولة صناعية وزراعية ونووية، تتمتع بدرجة من الاكتفاء الذاتي، وتمتلك قدرات متقدمة في تصنيع الطائرات المسيّرة والأسلحة داخل الأنفاق. ومع ذلك، أكد سعيد أن طهران لن تمتلك السلاح النووي الكامل، حيث يتمحور موقف أمريكا وأوروبا حول السماح لها بالنووي السلمي فقط.
رفض تسليم اليورانيوم وإمكانية التفتيش
كما أشار عبد المنعم سعيد إلى أن طهران لن تسلّم اليورانيوم للولايات المتحدة، لكنها قد تقبل بالتفتيش على منشآتها النووية السلمية في المستقبل. وأضاف أن هذا الموقف يأتي في إطار توقعات بحصول إيران على أموالها المجمدة، التي تُقدّر بنحو 20 مليار دولار، ضمن أي اتفاق محتمل يشبه اتفاق 2015 في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما.
تداعيات الوساطة الباكستانية
في الختام، شدد سعيد على أهمية الدور الباكستاني في هذه المفاوضات، معتبرًا أن باكستان يمكن أن تكون جسرًا للتواصل بين الأطراف المتنازعة. وأكد أن نجاح هذه الوساطة قد يساهم في تخفيف التوترات الإقليمية وفتح آفاق جديدة للتعاون الدولي في مجال الطاقة النووية السلمية.



