خبير سياسي: مؤشرات على جولة تفاوضية بين واشنطن وطهران وسط تصعيد وضغوط متبادلة
كتب: محرر 09:27 م | الاثنين 20 أبريل 2026
قال الدكتور عمار قناة، أستاذ العلوم السياسية، إن هناك مؤشرات واضحة على إمكانية عقد جولة تفاوضية جديدة بين الولايات المتحدة وإيران في ظل الظروف الحالية، رغم استمرار محاولات التصعيد والضغط المتبادل بين الطرفين. وأشار إلى أن المسار التفاوضي لا يزال مطروحاً بقوة كخيار استراتيجي، مما يعكس تعقيد العلاقات الثنائية في هذا الوقت الحساس.
التركيز على الملف النووي
وأضاف الدكتور قناة في مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز» باستخدام تقنية زووم، أن الحديث الأمريكي الحالي يركز بشكل أساسي على ملف السلاح النووي الإيراني، في حين لم تكن هناك مؤشرات سابقة حاسمة على امتلاك إيران لهذا السلاح. لفت إلى أن هذا الملف أصبح محور الضغط الرئيسي في الخطاب الأمريكي، مما يسلط الضوء على التغيرات في الأولويات الدبلوماسية بين البلدين.
ضغوط داخلية أمريكية
وأشار الخبير السياسي إلى وجود ضغوط داخلية متزايدة على الإدارة الأمريكية، مع تغير ملحوظ في الخطاب السياسي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب. حيث تراجع الحديث عن تغيير النظام الإيراني لصالح التركيز على الملف النووي، في إطار حسابات سياسية داخلية واقتصادية متشابكة. هذا التحول يعكس محاولات لتكييف الاستراتيجيات مع المتغيرات المحلية والدولية.
معادلات جيوسياسية أوسع
ولفت الدكتور قناة إلى أن ما يجري لا يقتصر على الملف النووي فقط، بل يرتبط بمعادلات جيوسياسية أوسع تشمل السيطرة على مصادر الطاقة والضغط على الصين، إضافة إلى اعتبارات أمن دولة الاحتلال الإسرائيلي. هذا يجعل الصراع متعدد الأبعاد وليس مجرد خلاف ثنائي، مما يزيد من تعقيد أي مفاوضات محتملة ويؤثر على ديناميكيات القوة في المنطقة.
وأكد أن هذه العوامل مجتمعة تُظهر أن العلاقات بين واشنطن وطهران تمر بمرحلة حاسمة، حيث يمكن أن تؤدي الضغوط المتبادلة إلى فرص جديدة للحوار أو إلى مزيد من التصعيد، اعتماداً على التطورات السياسية والاقتصادية القادمة.



