خبير استراتيجي يسلط الضوء على المشهد المتعدد المسارات في الشرق الأوسط
أكد اللواء الدكتور إبراهيم عثمان هلال، الخبير الاستراتيجي ونائب أمين عام مجلس الدفاع الوطني سابقاً، أن المشهد في الشرق الأوسط يشهد حالياً تعدداً كبيراً في المسارات، مما يعكس تعقيدات وتحديات متزايدة في المنطقة. وأشار خلال مقابلة في برنامج "الحياة اليوم" على قناة الحياة، الذي تقدمه الإعلامية لبنى عسل، إلى أن هذه المسارات تشمل مساراً تفاوضياً متعثراً، ومساراً عسكرياً تتجه إليه الولايات المتحدة، بالإضافة إلى مسار الضغط الاقتصادي الذي تعتمد عليه إيران.
الحرب النفسية وتأثيرها على الرأي العام
وأضاف هلال أن الحرب النفسية تمثل جانباً مهماً من هذه المسارات، حيث تتضمن تبادل التصريحات بين الأطراف بهدف الردع والتأثير في الرأي العام. وأوضح أن الولايات المتحدة تسعى من خلال هذه العمليات إلى التأثير على الرأي العام الداخلي الإيراني، بعد فشلها في تحقيق هدف إسقاط النظام الإيراني، كما تستهدف شعوب المنطقة بحالة من الضغط النفسي لتحقيق أهداف استراتيجية.
التصعيد الإسرائيلي والتحركات ضد الإرهاب
وتناول الخبير الاستراتيجي التصعيد الإسرائيلي في أكثر من جبهة، مشيراً إلى وجود هدن مؤقتة في لبنان، مع استمرار استهداف قرى في الجنوب ومنع السكان من العودة إلى نحو 80 قرية جنوب نهر الليطاني. ووصف هذا بأنه محاولة لفرض "الخط الأصفر" على غرار ما حدث في غزة، مما يعكس توسع العمليات العسكرية في المنطقة.
كما أشار إلى البيان الذي أدرته الدولة المصرية، الذي يدين المخططات الإرهابية التي تستهدف أمن واستقرار دولة الإمارات، مع التأكيد على التضامن الكامل مع الإمارات في مواجهة أي محاولات للمساس بسيادتها. وذلك عقب إعلان السلطات الإماراتية عن ضبط خلية إرهابية كانت تستهدف الدولة، مما يسلط الضوء على جهود مكافحة الإرهاب في المنطقة.
ملف إيران والتفاوض تحت الضغوط السياسية
وفيما يتعلق بإيران، لفت هلال إلى أن هناك تقارير إعلامية تفيد بإبلاغها الوسطاء بإرسال وفد للمفاوضات، موضحاً أن الموقف الإيراني يأتي في إطار ضغوط سياسية وتصريحات متبادلة مع الولايات المتحدة. وأشار إلى أن هذا يأتي خصوصاً بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع تقديرات بأن فرص الوصول إلى اتفاق قد تصل إلى 50%، مما يعكس حالة من التوتر والترقب في العلاقات الدولية.
التحركات العسكرية ونظم الدفاع الجوي
كما تناول الخبير الاستراتيجي التحركات العسكرية في المنطقة، والتي تشمل وجود قوات متعددة تابعة لحلف شمال الأطلسي "الناتو" ودول غربية. وأضاف أن تقييمات ميدانية تشير إلى أن أنظمة الدفاع الجوي لم تنجح بالكامل في اعتراض الصواريخ، حيث قُدرت نسبة النجاح بنحو 85% مقابل 15% من الصواريخ التي لم يتم اعتراضها، مما يبرز تحديات أمنية مستمرة.
وخلص هلال إلى أن هذه المسارات المتعددة تعكس ديناميكيات معقدة في الشرق الأوسط، تتطلب مراقبة دقيقة وتحليلاً استراتيجياً لفهم التطورات المستقبلية، مع التأكيد على أهمية الدبلوماسية والحوار لتجنب التصعيد غير المرغوب فيه.



