باحث يحذر: الحرب بالوكالة أخطر الأسلحة البديلة لجماعة الإخوان.. وتمويلاتها من الخارج لم تنقطع منذ عهد حسن البنا
أكد عمرو فاروق، الباحث المتخصص في شؤون الجماعات الأصولية والتنظيمات الإرهابية، أن مخططات جماعة الإخوان الإرهابية لا تزال مستمرة بمنهج قائم على العنف واستهداف مؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن حركات مثل "حسم" تنفذ أجندة الجماعة بمقابل مادي. وأوضح فاروق في حوار مع "الوطن" أن المعلومات التي أدلى بها الإرهابي علي عبدالونيس بعد القبض عليه كشفت تفاصيل خطيرة عن استراتيجيات الجماعة وطرق استقطابها للعناصر.
خلافات داخلية بين شباب الإخوان والعواجيز
أشار الباحث إلى أن الخلافات بين الشباب والعواجيز داخل جماعة الإخوان واضحة منذ أزمة 2014، عندما تشكلت مجموعات يقودها محمد كمال ويحيى موسى، مما يعكس حالة تمرد. وأضاف أن مجموعة المكتب العام أصدرت في 2016 "وثيقة الرؤية" التي تهدف إلى إعادة هيكلة الجماعة وتمكين جيل الشباب، مع اتهام العواجيز بأنهم سبب تدهور الجماعة وسقوط حكمها في 2013. وأكد أن هذه الخلافات تركزت على إدارة التنظيم وليس على المشروع الفكري أو العمل المسلح.
اعترافات عبدالونيس تكشف فكراً متطرفاً راسخاً
كشف فاروق أن اعترافات الإرهابي عبدالونيس، العضو المؤثر في حركة حسم، أظهرت تلقي تدريبات في الخارج وعمله مع مجموعات فاعلة مثل يحيى موسى ومحمد منتصر. وأوضح أن هذه الاعترافات تؤكد أن أدبيات العنف والتكفير لدى الإخوان راسخة منذ تأسيسها في عهد حسن البنا ومروراً بمرحلة سيد قطب، مما يدل على استمرارية الفكر المتطرف. وأشار إلى أن تحول الأفراد إلى العنف يبدأ بـ"التخدير الفكري" عبر إقناعهم بأنهم يقومون بعمل جهادي دفاعاً عن الإسلام.
تمويلات خارجية مستمرة منذ عهد البنا
لفت الباحث إلى أن جماعة الإخوان لديها منظومة تمويل متكاملة، بدءاً من التمويلات البريطانية التي قدمتها السفارة البريطانية في القاهرة لحسن البنا، ومروراً بفتح مراكز إسلامية في الخارج لدعمها كشوكة ضد الدولة المصرية. وأكد أن اعترافات عبدالونيس كشفت أن التمويلات لم تنقطع، حيث ذكر تلقي حركة حسم أموالاً من جهات خارجية، مما يؤكد طبيعتها الوظيفية المرتبطة بأجندات خارجية. وأضاف أن صعود الجماعة في دول مثل اليمن وليبيا وسوريا والسودان ليس عشوائياً، بل يؤدي إلى حروب أهلية وتقسيم.
استهداف مؤسسات الدولة وتأويل النصوص الدينية
أوضح فاروق أن جماعة الإخوان تستهدف مؤسسات الدولة التعليمية والتجارية والسيادية والأمنية، باعتبار المجتمع "جاهلياً" وترسيخاً لمفهوم "الاصطفاء الإلهي". وأشار إلى أن الجماعة توظف النصوص الدينية حركياً عبر "الاستنطاق الحركي للقرآن الكريم"، مما يؤدي إلى تأويل خاطئ يدعم فكرة "الطائفة المؤمنة". وحذر من أن هذه الاستراتيجيات تخلق فجوة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
مراحل العنف الممنهج وحروب الوكالة
ذكر الباحث أن تحول الإخوان إلى العنف الممنهج بعد 30 يونيو ليس طارئاً، حيث مارست الجماعة العنف في الأربعينيات، وطورت استراتيجيات مثل حروب الوكالة عبر فروع مثل الجماعة الإسلامية وتنظيم الجهاد. وأكد أن تورطها في مخططات مثل اغتيال الرئيس السادات يظهر طبيعتها العنيفة، مع استمرارها في استخدام الحرب بالوكالة كسلاح خطير لزعزعة الاستقرار.



