جدل النقاب يتجدد بعد حادثة اختطاف رضيع في مستشفى الحسين بالقاهرة
أعادت واقعة اختطاف رضيع من مستشفى الحسين بالقاهرة الجدل حول النقاب إلى الواجهة، حيث أثارت الحادثة حالة من القلق المجتمعي، ودفعت إلى طرح تساؤلات عديدة بشأن إجراءات التأمين داخل المستشفيات، خاصة مع تداول معلومات عن استغلال بعض الحالات لارتداء النقاب في إخفاء الهوية، وهو ما فجّر مطالبات بتشديد الرقابة، مقابل تحذيرات من التوسع في إجراءات قد تمس الحريات الشخصية.
مطالب برلمانية بتشديد الإجراءات الأمنية
في هذا السياق، طالب النائب محمد جامع، عضو مجلس الشيوخ، بضرورة إحكام الإجراءات الأمنية داخل المستشفيات، لا سيما أقسام الأطفال والحضّانات، مؤكدًا أهمية التحقق من هوية المنتقبات عند الدخول والخروج من خلال عناصر نسائية مختصة، لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.
وأشاد جامع بسرعة تحرك الأجهزة الأمنية في واقعة مستشفى الحسين، والتي أسفرت عن استعادة الرضيع خلال أقل من 24 ساعة، بعد تشكيل فريق بحث موسع وفحص أكثر من 122 كاميرا مراقبة، ما ساهم في كشف ملابسات الواقعة وإعادة الطفل إلى أسرته.
كما شدد على ضرورة منع خروج أي شخص برفقة طفل حديث الولادة دون التأكد من هويته أو وجود تصريح رسمي يثبت صلته بالطفل، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تستهدف تعزيز الأمان داخل المستشفيات، وليس التضييق على أي فئة.
مقترحات برلمانية لتأمين الهوية
من جانبها، أكدت النائبة نسرين عمر، عضو مجلس النواب، أن وقائع خطف الأطفال تظل حالات فردية، رغم ما تثيره من قلق، مشيدة بجهود وزارة الداخلية في سرعة إعادة الطفل المختطف.
واقترحت تطبيق تحليل DNA لكل طفل لإثبات هويته بشكل دقيق، إلى جانب إدراجه ضمن إجراءات ما قبل الزواج، بهدف الحفاظ على الأنساب ومنع أي تلاعب في الهوية.
كما دعت إلى اتخاذ إجراءات تنظيمية داخل المستشفيات، من بينها التأكد من كشف الوجه عند الدخول، وتطبيق بصمة العين للعاملين، لضمان إحكام السيطرة ومنع تسلل أي عناصر غير مصرح لها.
حزب النور يرفض التعميم ويدعو للتوازن
في المقابل، رفض حزب النور تصاعد الدعوات المطالبة بتقييد النقاب، حيث أكد المهندس سامح بسيوني، رئيس الهيئة العليا للحزب، أن القضية في جوهرها تنظيمية ويمكن التعامل معها بإجراءات واضحة للتحقق من الهوية، دون الحاجة إلى تعميم أو تصعيد.
وأوضح بسيوني أن توظيف واقعة فردية لإطلاق أحكام عامة يمثل خطرًا على التماسك المجتمعي، مؤكدًا أن النقاب يظل خيارًا شخصيًا تكفله القيم الدينية والدستور، ولا يجوز المساس به بسبب تصرفات فردية.
وشدد على أن الحل يكمن في تحقيق التوازن بين متطلبات الأمن والحفاظ على الحريات، من خلال إجراءات منضبطة للتحقق من الهوية عبر عناصر نسائية مختصة، دون الإخلال بكرامة المرأة أو حقوقها.



