خبير إفريقي: زيارة مسعد بولس لمصر تؤكد إدراك واشنطن للدور المحوري للقاهرة
أكد الدكتور حسين البحيري، خبير الشؤون الإفريقية بالمركز القومي لدراسات الشرق الأوسط، أن زيارة مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، إلى مصر في هذا التوقيت تكتسب أهمية استثنائية. وأوضح البحيري أن هذه الزيارة تعكس إدراك الولايات المتحدة للثقل السياسي الكبير الذي تتمتع به مصر تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، خاصة بعد استعادة دورها الريادي داخل القارة الإفريقية، مما عزز مكانتها كفاعل رئيسي في معالجة الأزمات الإقليمية.
دور مصر في تهدئة التوترات الإقليمية
وأشار البحيري، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن زيارة مسعد بولس تتزامن مع تصعيد أمني وعسكري غير مسبوق في منطقة الشرق الأوسط، في ظل الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية. لفت الخبير إلى أن مصر تؤكد باستمرار رفضها لأي اعتداءات على الدول العربية، وتدعم سيادتها، إلى جانب دورها الفعال في جهود الوساطة بالتعاون مع تركيا وباكستان وسلطنة عمان لخفض التصعيد.
وأوضح أن مصر تلعب دورًا محوريًا في تسوية الأزمة السودانية، من خلال اتصالاتها المستمرة مع الأطراف المختلفة، ومشاركتها في اللجنة الرباعية الدولية التي تضم مصر والولايات المتحدة والسعودية والإمارات، بهدف الوصول إلى حل سياسي شامل للأزمة.
الأمن المائي أولوية وجودية
ولفت البحيري إلى أن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الأمن المائي تعكس موقفًا ثابتًا وحازمًا، حيث تعتبر قضية مياه نهر النيل مسألة أمن قومي مصري لا تقبل المساومة. وأكد على أن مصر تواصل التأكيد على الحفاظ على حقوقها التاريخية في مياه النيل، وترفض أي إجراءات أحادية قد تؤثر على حصتها المائية، مع التركيز على سد النهضة كقضية مركزية.
وأضاف أن مصر تواصل اعتماد المسار السياسي والدبلوماسي كخيار أساسي لحل الأزمة، مع احتفاظها بحقها الكامل في اتخاذ ما يلزم لحماية مصالحها المائية، وذلك في إطار القانون الدولي والاتفاقيات المعترف بها.
في الختام، شدد البحيري على أن زيارة مسعد بولس لمصر ليست مجرد حدث دبلوماسي روتيني، بل هي تأكيد على الدور المحوري الذي تلعبه القاهرة في المنطقة، وتعزيز للتعاون الثنائي بين مصر والولايات المتحدة في مواجهة التحديات الإقليمية.



