خبير دولي يحذر: حصار السفينة توسكا يهدد بانهيار مفاوضات واشنطن وطهران
خبير دولي: حصار توسكا يهدد مفاوضات واشنطن وطهران

خبير دولي يحذر: حصار السفينة توسكا ينذر بانهيار مفاوضات واشنطن وطهران

حذر الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام وعضو الجمعيات الأمريكية والأوروبية والمصرية للقانون الدولي، من الخروقات المتعددة لوقف إطلاق النار في اللحظات الأخيرة قبل انتهائه يوم 21 أبريل. وأكد أن هذه الانتهاكات تهدد بتفجير الوضع بالكامل وإفشال المفاوضات بين أمريكا وإيران، مشددًا على أن جميع الأطراف تتحمل مسؤولية قانونية متساوية عن هذه الانتهاكات الصارخة.

البحرية الأمريكية تنتهك وقف إطلاق النار

قال الدكتور مهران في تصريح خاص: إن اعتراض البحرية الأمريكية للسفينة الإيرانية «توسكا» أمس الأحد، وإطلاق النار على غرفة محركاتها، ونزول قوات المارينز عليها في خليج عمان، يشكل انتهاكًا صارخًا لوقف إطلاق النار. وأوضح أن المادة 26 من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات تلزم الأطراف بتنفيذ التزاماتهم بحسن نية، محذرًا من أن استمرار الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية أثناء سريان وقف إطلاق النار يقوض أي فرصة للتوصل لاتفاق سلام.

العملية الأمريكية تشكل قرصنة بحرية

وشدد مهران على أن العملية الأمريكية ضد «توسكا» تشكل قرصنة بحرية بالمعنى القانوني، وليست مجرد تفتيش مشروع. وفسر ذلك بأن المادة 110 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار تحدد حصرًا خمس حالات فقط يجوز فيها لسفينة حربية زيارة وتفتيش سفينة أجنبية في أعالي البحار، وهي:

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام
  • الاشتباه في القرصنة
  • تجارة الرقيق
  • البث الإذاعي غير المرخص
  • انعدام الجنسية
  • حمل نفس جنسية السفينة الحربية رغم رفعها علمًا أجنبيًا

مؤكدًا أن تلك السفينة الإيرانية لا تندرج تحت أي من هذه الحالات الخمس، مما يعني أن اعتراضها وإطلاق النار عليها وإنزال قوات عسكرية على متنها قسرًا يشكل قرصنة محظورة دوليًا.

تعويض السفينة الإيرانية عن أي خسارة

وأضاف أن حتى في الحالات التي يجوز فيها حق الزيارة والتفتيش، فإن المادة 110 تشترط أن يتم التفتيش بطريقة سلمية تبدأ بفحص الوثائق فقط، وتنص صراحة على أنه إذا ثبت أن الشكوك لا أساس لها، وجب تعويض السفينة عن أي خسارة. وحذر من أن إطلاق النار على غرفة محركات السفينة وإحداث ثقب فيها يتجاوز بشكل صارخ مفهوم الزيارة والتفتيش، ويدخل في نطاق الاعتداء العسكري والقرصنة البحرية.

التبرير الأمريكي لا يمنح الحق في استخدام القوة

وشدد أن التبرير الأمريكي بوجود عقوبات أحادية على السفينة لا يمنح واشنطن الحق في استخدام القوة العسكرية ضدها، لأن المادة 2 فقرة 4 من ميثاق الأمم المتحدة تحظر استعمال القوة في العلاقات الدولية إلا في حالتي الدفاع الشرعي أو التفويض الصريح من مجلس الأمن.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

الرد الإيراني يشكل خرقًا أيضًا

وبين أستاذ القانون الدولي أن الرد الإيراني بشن هجمات بطائرات مسيرة على السفن الأمريكية فجر أمس الإثنين، يشكل بدوره خرقًا لوقف إطلاق النار. وأوضح أن مقر خاتم الأنبياء العسكري الإيراني وصف العملية الأمريكية بأنها قرصنة بحرية، لكن الرد العسكري عليها يعني دخول الطرفين في دوامة تصعيد خطيرة قبل ساعات من الموعد النهائي، مؤكدًا أن القانون الدولي يوجب على الطرفين ضبط النفس واللجوء للوسائل الدبلوماسية وليس العسكرية.

استمرار الحصار البحري الأمريكي يتناقض مع وقف إطلاق النار

وحذر من أن استمرار الحصار البحري الأمريكي يتناقض كليًا مع وقف إطلاق النار، موضحًا أن اعتراض 25 سفينة تجارية منذ بدء الحصار في 13 أبريل، وفق تصريحات القيادة المركزية الأمريكية، يعني أن واشنطن تمارس أعمالًا حربية رغم الهدنة المعلنة. وأكد أن إغلاق إيران لمضيق هرمز ردًا على الحصار ينتهك بدوره حق المرور العابر المنصوص عليه في اتفاقية قانون البحار، مما يزيد من تعقيد الأزمة ويهدد بتصعيدها إلى مستويات خطيرة.