مجلس النواب يوافق نهائياً على قانون الأنشطة النووية بعد رفض إعادة المداولة
النواب يوافق على قانون الأنشطة النووية بعد رفض المداولة

موافقة نهائية على قانون الأنشطة النووية بعد رفض إعادة المداولة

وافق مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، نهائياً على مشروع قانون تعديل القانون رقم 7 لسنة 2010 الخاص بتنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية، وذلك في جلسة عقدت يوم الثلاثاء 21 أبريل 2026. جاءت هذه الموافقة بعد رفض المجلس إعادة المداولة على بعض مواد المشروع، بناءً على طلب رسمي تقدم به بعض الأعضاء، حيث رأى المجلس أن القواعد اللائحية لم تستوفِ الشروط اللازمة لإعادة النظر.

تحفظات برلمانية بشأن التصالح في الجرائم النووية

شهدت جلسة المجلس تحفظات واضحة على عدد من مواد مشروع القانون، لا سيما فيما يتعلق بالتصالح في العقوبات للجرائم النووية. حيث تقدم النائب أحمد بلال البرلسي بطلب رسمي لإعادة المداولة، مطالباً بحذف المادة (110) المستحدثة، التي تجيز لهيئة الرقابة النووية والإشعاعية التصالح في الجرائم المنصوص عليها في المواد (105، 106، 107، 108).

وأشار النائب إلى أن هذه المواد تشمل جرائم جسيمة تمس سلامة المجتمع وأمنه، وبعضها يرتبط مباشرة بالأمن القومي والسيادة الوطنية، مثل حظر استيراد أو بيع مواد غذائية تتجاوز مستوياتها الإشعاعية الحدود المسموح بها، أو نقل مواد إشعاعية دون موافقة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تحذيرات من آثار التصالح على الصحة العامة والأمن

حذر عضو مجلس النواب من أن المادة 110 ساوت بين هذه الجرائم الجسيمة والمخالفات الإدارية، من خلال إتاحة إنهاء الدعوى الجنائية بالتصالح مقابل مبالغ مالية، وهو ما لا يتناسب مع خطورة هذه الجرائم. وأكد أن الغذاء الملوث إشعاعياً لا يظهر آثاره فورياً، بل يسبب سرطانات وطفرات جينية تدمر الأجيال المقبلة، واصفاً ذلك بـ"إبادة بطيئة".

كما أشار إلى أن الجرائم النووية، مثل عبور سفن محملة بنفايات مشعة عبر قناة السويس دون إذن، تمثل انتهاكاً للسيادة الوطنية وتتطلب تغليظ العقوبات بدلاً من التصالح. وتساءل عن تأثير حادث محتمل في القناة على البيئة والاقتصاد المصري، مؤكداً أن هذه الجرائم تهدد وجود الشعب وأمنه القومي.

مطالب بإعادة النظر وحذف المادة المثيرة للجدل

في ضوء هذه الاعتبارات، طالب النائب بإعادة المداولة بشأن مشروع التعديل وحذف المادة (110)، وذلك اتساقاً مع ضرورة حماية الأمن القومي وصون حياة المواطنين والحفاظ على حقوق الأجيال القادمة. ورغم ذلك، وافق المجلس على القانون بشكل نهائي، مما يسلط الضوء على التوتر بين التشريعات التنظيمية والمخاوف الأمنية والصحية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي