مشاهد استفزازية لجنود الاحتلال الإسرائيلي في منازل اللبنانيين تثير غضباً عربياً واسعاً
جنود الاحتلال الإسرائيلي يستفزون بصور داخل منازل لبنانية

مشاهد استفزازية لجنود الاحتلال الإسرائيلي في منازل اللبنانيين تثير غضباً عربياً واسعاً

أثارت صورة متداولة على نطاق واسع لمجندة إسرائيلية وهي تطهو الطعام داخل مطبخ أحد المنازل اللبنانية في بلدة بنت جبيل الحدودية، موجة غضب واستياء عربي واسع، إذ تجسد اللقطة بشكل صارخ واقع الاستيلاء على ممتلكات مدنيين لبنانيين اضطروا إلى النزوح القسري من منازلهم، نتيجة العمليات العسكرية المتواصلة في مناطق جنوب لبنان.

اقتحام مجندات إسرائيليات لمنازل اللبنانيين

بدأت هذه الصورة بالانتشار بكثافة يوم الأحد الموافق 19 أبريل 2026، وتظهر فيها المجندة وهي تبتسم من داخل مطبخ تملكه عائلة لبنانية في بلدة بنت جبيل، حيث بدت الطاولة محملة بكميات من الخضروات الطازجة والمكونات الغذائية المتنوعة، كما تبرز اللقطة ملامح الحياة اليومية التي تركها أصحاب المنزل وراءهم بعدما فروا من القصف والعمليات العسكرية، ولا يزالون حتى الآن ممنوعين من العودة إلى ديارهم.

علمًا بأن هذه الصورة هي الرابعة ضمن مجموعة مكونة من 16 صورة قامت المجندة بنشرها عبر حساباتها الشخصية، لتتحول مثل هذه الصور إلى رمز جلي يعبر عن واقع احتلال المنازل المهجورة والممتلكات المدنية، بحسب ما ذكرت وكالة «فرانس 24».

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن المجندة المعنية تحمل رتبة «رقيب» أو «نقيب»، وقد نشرت هذه الصور خلال فترة مشاركتها في العمليات العسكرية البرية داخل قرى الجنوب اللبناني، وتكشف المنشورات الإضافية المرفقة عن قيام المجندة وزميلاتها بقطف الخضروات من حديقة المنزل الخاصة واستخدام المطبخ لإعداد وجبات الطعام، في سلوك يعكس تعاملهم مع المكان ومقتنياته وكأنها ملكية خاصة تابعة لهم، ضاربين بعرض الحائط خصوصية وحقوق المدنيين النازحين.

تحطيم تمثال المسيح

وأثار هذا المشهد استفزاز الشعوب العربية، ليس هو الأول ضمن سلسلة انتهاكات جنود الاحتلال الإسرائيلي في حق المدنيين، إذ سادت حالة من الاستياء والانشغال الواسع بين الأوساط اللبنانية على مدار الساعات الماضية، إثر تداول مشاهد توثق قيام جندي إسرائيلي بتحطيم تمثال للسيد المسيح، وكان هذا التمثال معلقاً في إحدى الساحات العامة ببلدة مسيحية تقع في منطقة الجنوب اللبناني، ما أثار موجة من النديد والاستنكار لما يحمله المشهد من رمزية دينية واعتداء على المعالم الروحية.

وأظهر مقطع الفيديو المتداول الجندي الإسرائيلي وهو ينهال بمطرقة حديدية على وجه التمثال بكل قوة بعد أن قام بإنزاله وطرحه أرضًا، في لقطات وثقت تفاصيل عملية التخريب المتعمد للمعلم الديني في تلك البلدة الجنوبية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

ومن جانبه، خرج الجيش الإسرائيلي باعتراف رسمي أقر فيه بصحة الواقعة، مؤكدًا أن أحد جنوده قد أقدم بالفعل على تحطيم تمثال للسيد المسيح في بلدة «دير سريان» الواقعة جنوبي لبنان، وأوضح الجيش في تعليقه على الواقعة أنه ينظر إلى هذا الحادث "بالغ الخطورة"، في إشارة إلى رفضه للتصرف الذي أقدم عليه الجندي خلال العمليات العسكرية الجارية هناك.

العبث بمحتويات المحال والمنازل

ووثقت مقاطع الفيديو المتداولة عبر وسائل إعلام لبنانية اقتحام جنود الاحتلال الإسرائيلي لمنازل اللبنانيين والعبث بمحتوياتها وممتلكاتها في الجنوب اللبناني، كما أقدمت أيضًا على تفجير أبواب عدد من المحلات التجارية واقتحامها عنوة، وشرع جنود الاحتلال بعمليات تفتيش دقيقة تخللها العبث بمحتويات تلك المحال وتخريب بضائعها، مما تسبب في حالة من الذعر بين السكان وتضرر المصالح الاقتصادية المحلية بشكل مباشر.

هذه الانتهاكات المتكررة تؤكد على استمرار سياسات الاحتلال في تجاهل حقوق المدنيين، وتسلط الضوء على المعاناة اليومية التي يعيشها سكان جنوب لبنان تحت وطأة العمليات العسكرية، مما يستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً لوقف هذه الانتهاكات وحماية المدنيين وممتلكاتهم.