اليماحي يشيد بتأكيد الصين احترام سيادة دول الخليج ودعم أمنها
تلقى محمد بن أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي، رسالة رسمية من سفارة جمهورية الصين الشعبية، تتعلق بمخرجات اللقاء الذي جمع الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، مع الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال الزيارة الأخيرة إلى الصين. وقد أكدت الرسالة على مجموعة من المبادئ الأساسية التي تحظى بأهمية كبيرة في العلاقات الدولية، مما يعكس التزام الصين بأسس التعاون الإقليمي والدولي.
الركائز الأساسية في رسالة الصين
أشارت الرسالة إلى تأكيد الرئيس الصيني على أربع ركائز أساسية تشكل دعامات للعلاقات بين الدول، وهي:
- التمسك بمبدأ سيادة الدول، باعتباره أساسًا لبقائها وتنميتها.
- احترام سيادة القانون الدولي، لضمان الاستقرار والعدالة.
- تعزيز التعايش السلمي بين الأمم، لبناء شراكات مستدامة.
- التوفيق بين التنمية والأمن، كعامل حيوي لتحقيق الازدهار.
وشددت الرسالة على أن السيادة تمثل ركيزة جوهرية لا يجوز المساس بها، مع التأكيد على ضرورة احترام سيادة دول منطقة الخليج العربي، وأمنها وسلامة أراضيها. وهذا يشمل حماية منشآتها ومؤسساتها وأفرادها، مما يعزز الثقة في البيئة الإقليمية.
دعم الصين لأمن واستقرار الخليج
كما دعت الرسالة إلى العمل على تشكيل إطار أمني مشترك ومتكامل في منطقة الشرق الأوسط والخليج، يكون تعاونيًا ومستدامًا. ويهدف هذا الإطار إلى تعزيز أسس التعايش السلمي، وترسيخ احترام القانون الدولي، وصون استقراره وهيبته. وهذا يعكس رؤية الصين لدورها في دعم الأمن الإقليمي، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها دول الخليج.
رد فعل رئيس البرلمان العربي
من جانبه، ثمّن محمد بن أحمد اليماحي ما تضمنته الرسالة من تأكيد صيني واضح على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. وأكد أن هذا المبدأ يمثل ركيزة أساسية في القانون الدولي، وعاملًا مهمًا لاستقرار الدول، لا سيما دول الخليج العربي. كما نوّه بأن هذا التوجه يعزز مناخ الثقة في الشراكات الدولية القائمة على الاحترام المتبادل، ويدعم جهود تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأضاف اليماحي أن أهمية ما طرحه الجانب الصيني بشأن التكامل بين الأمن والتنمية لا يمكن تجاهلها، مشددًا على أن الاستقرار المستدام في المنطقة يرتبط ارتباطًا وثيقًا بتوفير بيئة تنموية داعمة. وأكد أن التنمية تمثل ركيزة أساسية لتعزيز الأمن وترسيخ السلام، مما يعكس رؤية شاملة لمستقبل المنطقة.
خلفية الرسالة السابقة
الجدير بالذكر أن رئيس البرلمان العربي كان قد تلقى في وقت سابق رسالة مماثلة من سفارة الصين بالقاهرة، أكدت خلالها دعم بكين لحقوق الدول العربية في حفظ أمنها والدفاع عن مصالحها المشروعة. كما شددت على أهمية ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز واستعادة انسياب الحركة البحرية فيه بشكل طبيعي، مما يعكس استمرارية الموقف الصيني في دعم الاستقرار الإقليمي.
وبهذا، تبرز الرسالة الأخيرة التزام الصين ببناء علاقات دولية قائمة على الاحترام المتبادل، ودورها الفاعل في تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي، مما يساهم في تحقيق بيئة إقليمية أكثر أمانًا وتنمية.



