كلمة رئيس الوزراء أمام مجلس النواب تكشف عن أرقام حيوية في ملفات الاقتصاد والطاقة
كشف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن سلسلة من الأرقام المهمة خلال كلمته أمام مجلس النواب اليوم، حيث تطرق إلى ملفات حيوية تشمل الدين الخارجي والاستثمارات الضخمة والاكتشافات البترولية الجديدة، بالإضافة إلى الإجراءات المتخذة لترشيد الاستهلاك في ظل التحديات العالمية.
أرقام خاصة بقطاع النفط والطاقة
أوضح مدبولي أن الصادرات النفطية تراجعت بشكل كبير من نحو 20 مليون برميل يومياً قبل الأزمة إلى حوالي 3.8 مليون برميل يومياً فقط خلال الأزمة الحالية. كما شهدت أسعار المحروقات تقلبات حادة، حيث ارتفع سعر برميل النفط من 69 دولاراً قبل الحرب إلى 84 دولاراً، ثم إلى 93 دولاراً، قبل أن يقفز إلى 120 دولاراً، ليتراجع نسبياً ويستقر في المتوسط عند 95 دولاراً. مع توقعات بوصول السعر إلى مستويات تتراوح بين 150 و200 دولار في حال تفاقم الأوضاع.
رؤية المؤسسات الدولية والتحديات الاقتصادية
أشار رئيس الوزراء إلى أن صندوق النقد الدولي خفض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي إلى 3.1% هذا العام بدلاً من 3.3%، مع توقع نمو بنسبة 2% فقط في حال استمرار الحرب لفترة أطول، وهي نسبة تعتبر منخفضة ونادرة على المستوى العالمي. كما توقع تسارع التضخم العالمي إلى 4.4% هذا العام مقارنة بـ4.1% في 2025، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة. من جهة أخرى، خفض البنك الدولي توقعات نمو اقتصادات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لعام 2026 إلى 1.8% بدلاً من 3.6%.
إجراءات دعم المواطنين وترشيد استهلاك الطاقة
كشف مدبولي عن حزمة دعم نقدي مباشر بقيمة تزيد عن 40 مليار جنيه لدعم الفئات الأولى بالرعاية والأقل دخلاً خلال شهر رمضان وعيد الفطر. كما أعلن عن رفع قيمة الأجور في الموازنة العامة للدولة للعام المالي المقبل 2026-2027 ليصل إلى 8000 جنيه شهرياً بتكلفة إجمالية تقدر بنحو 100 مليار جنيه، مع إقرار علاوة دورية بنسبة 12% للموظفين المخاطبين بقانون الخدمة المدنية و15% لغير المخاطبين.
فيما يتعلق بترشيد استهلاك الطاقة، أوضح أن الفاتورة الشهرية قفزت من 560 مليون دولار إلى نحو مليار و650 مليون دولار، بزيادة قدرها مليار و100 مليون دولار شهرياً لتأمين احتياجات الكهرباء والصناعة. لكن تم تحقيق وفر خلال الأسبوع الأول بلغ 18 ألف ميجاوات ساعة من إجراءات ترشيد الاستهلاك، ووفر في الوقود بلغ 3.5 مليون متر مكعب، بالإضافة إلى وفر في يوم العمل عن بعد بلغ 4700 ميجاوات ساعة و980 ألف متر مكعب في الوقود.
طفرة في توليد الكهرباء وخطط مستقبلية طموحة
أشار رئيس الوزراء إلى طفرة غير مسبوقة في قدرات توليد الكهرباء، حيث ارتفعت القدرات من 5934 ميجا وات عام 2020 إلى 9366 ميجا وات عام 2025، مع إضافة 2500 ميجاوات من الطاقة المتجددة خلال 2026. ويهدف البرنامج إلى أن يكون 45% من إجمالي إنتاج الطاقة من مصادر متجددة بحلول عام 2028، والوصول إلى 7 مليارات دولار سنوياً من استيراد الغاز اللازم لمحطات الكهرباء التقليدية، مع تأهيل وتطوير الشبكات الكهربائية بتكلفة تصل إلى 200 مليار جنيه.
من بين الخطط المستقبلية، سداد مستحقات الشركاء الأجانب بحلول يونيو 2026 بعد أن كانت 6.1 مليار دولار في يونيو 2024، وتسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي بسعر توريد محلي يبلغ 2500 جنيه للأردب، بزيادة 300 جنيه عن الموسم السابق. كما سيتم تنفيذ 623 مشروعاً في قطاع الصحة و1304 مشروعات في قطاع التعليم للارتقاء بالخدمات.
الوضع الاقتصادي قبل الحرب والإنجازات المحققة
قبل الحرب، بلغ معدل نمو الاقتصاد المصري 5.3%، مع سجل استثمار أجنبي مباشر صافي تدفق للداخل بلغ 9.3 مليار دولار، وتراجع عجز الحساب الجاري بنسبة 13.6% ليسجل نحو 9.5 مليار دولار. كما حققت تحويلات المصريين العاملين في الخارج نمواً قوياً بنسبة 29.6% لتبلغ 22.1 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى ديسمبر 2025، وارتفعت إيرادات السياحة بنسبة 17.3% لتصل إلى 10.2 مليار دولار.
في إطار استراتيجية خفض الدين الخارجي، تم تقليصه سنوياً بنحو 1–2 مليار دولار، مع خفض فعلي بنحو 3.9 مليار دولار منذ يونيو 2023 حتى بداية أبريل 2026، وتنفيذ 19 صفقة تخارج كلي أو جزئي لشركة أو أصل بإجمالي حصيلة محققة بلغ نحو 6 مليارات دولار.



