لبنان: الأمم المتحدة تؤكد ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين
أكدت مديرة مكتب صندوق الأمم المتحدة للسكان في لبنان، وفقًا لنبأ عاجل من القاهرة الإخبارية، ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين والطواقم الطبية، وذلك في ظل التصعيد العسكري المتزايد في المنطقة.
تصعيد عسكري في جنوب لبنان وهضبة الجولان
على وقع انفجارات متتالية وتحليق لا يتوقف للطائرات المسيّرة، تتسارع وتيرة التصعيد في جنوب لبنان ومحيط هضبة الجولان داخل سوريا، حيث تحوّلت القرى الحدودية إلى ساحات مفتوحة لعمليات عسكرية متواصلة. هذه العمليات طالت المنازل والبنية التحتية بشكل كبير، مما أثقل كاهل المدنيين الذين يعانون من تدهور الأوضاع المعيشية والأمنية.
وبين خروقات لاتفاقات التهدئة وتمسك رسمي بالسيادة، تبرز تساؤلات ملحّة حول مستقبل الاستقرار في المنطقة، وحدود القدرة على احتواء هذا التصعيد المتنامي، خاصة مع استمرار التوترات وعدم وجود حلول دبلوماسية واضحة.
استمرار الاعتداءات الإسرائيلية في جنوب لبنان
أفاد أحمد سنجاب، مراسل القاهرة الإخبارية من لبنان، بأن قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي تواصل اعتداءاتها في جنوب لبنان، عبر تفخيخ وتفجير منازل ومنشآت داخل المناطق التي توغلت فيها ولا تزال متمركزة بها. وأوضح سنجاب أن هذه العمليات أدت إلى تدهور الأوضاع الميدانية خلال الساعات الماضية، مع انتشار الدمار والخوف بين السكان المحليين.
وأضاف أن العمليات تمتد على طول الشريط الحدودي بعمق يصل إلى نحو 9 كيلومترات، وتشمل قطاعات عدة، أبرزها قضاء صور في القطاع الغربي، ومناطق شمال بنت جبيل في القطاع الأوسط، وصولًا إلى محيط نهر الليطاني في القطاع الشرقي. كما لاحظ تحليقًا مكثفًا للطائرات المسيرة، مما يزيد من حدة التوتر ويشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الإنساني في المنطقة.
تداعيات التصعيد على المدنيين والبنية التحتية
يتسبب هذا التصعيد العسكري في أضرار جسيمة للمدنيين، حيث تم تدمير العديد من المنازل والمرافق الحيوية، مما أدى إلى نزوح أعداد كبيرة من السكان وزيادة المعاناة الإنسانية. كما أن استهداف البنية التحتية، مثل الطرق والجسور، يعيق وصول المساعدات الإنسانية والخدمات الطبية إلى المناطق المتضررة.
في هذا السياق، تؤكد الأمم المتحدة على أهمية حماية الطواقم الطبية والمدنيين، وفقًا للقانون الدولي الإنساني، الذي يفرض قيودًا على العمليات العسكرية لضمان سلامة غير المقاتلين. وتدعو جميع الأطراف إلى الالتزام بهذه المبادئ لتفادي تفاقم الأزمة الإنسانية في لبنان والمنطقة المحيطة.



