مدير المركز الأوروبي الآسيوي: الاستقطاب السياسي اللبناني يطال الخطاب الإعلامي
الاستقطاب السياسي في لبنان ينعكس على الخطاب الإعلامي

مدير المركز الأوروبي الآسيوي يحذر من تداعيات الاستقطاب السياسي على الإعلام اللبناني

أكد ماهر نقولا، مدير المركز الأوروبي الآسيوي للدراسات، أن الاستقطاب السياسي الحاد في لبنان لا يقتصر على الساحة السياسية فحسب، بل ينعكس بشكل واضح على الخطاب الإعلامي في البلاد، مما يزيد من تعقيد المشهد العام.

تأثير تاريخي للوجود السوري والإيراني على البنية السياسية

خلال مداخلة في برنامج "منتصف النهار" على قناة "القاهرة الإخبارية"، قدمتها الإعلامية هاجر جلال، أوضح نقولا أن الوجود السوري والإيراني في لبنان خلال العقود الأربعة الماضية ترك آثاراً عميقة على البنية السياسية والثقافية للبلاد. وأشار إلى أن فترة حكم الرئيس السوري الأسبق حافظ الأسد، بالتنسيق مع إيران في عهد الثورة الإسلامية، ساهمت في إضعاف الحياة السياسية اللبنانية وتغيير توازناتها الداخلية بشكل جذري.

انقسامات داخلية حادة بين القوى السياسية

وأضاف نقولا أن الساحة اللبنانية تشهد اليوم انقساماً واضحاً بين قوى سياسية متباينة، حيث يقف حزب الله وحلفاؤه في مواجهة قوى أخرى تصنف نفسها ضمن معسكر مناهض للحزب. هذا الاستقطاب، بحسب نقولا، يمتد تأثيره ليطال الخطاب السياسي والإعلامي، مما يعكس حالة من التوتر والتباين في الرؤى والأفكار.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تصنيفات سياسية تعكس التوجهات الدولية

وتابع مدير المركز الأوروبي الآسيوي أن بعض الشخصيات السياسية البارزة، مثل رئيس الوزراء نواف سلام والرئيس جوزيف عون، تُصنف ضمن تيارات قريبة من الغرب أو ما يسمى "المعسكر الأطلسي"، في مقابل أطراف أخرى داخل المشهد السياسي اللبناني. وأشار نقولا إلى أن الرئيس عون يخشى من تهمة الاستسلام في مفاوضات واشنطن، مما يزيد من حدة الاستقطاب.

في الختام، حذر نقولا من أن استمرار هذا الاستقطاب قد يؤدي إلى مزيد من التشتت في الرأي العام والإعلام، داعياً إلى حوار وطني شامل لمعالجة هذه الانقسامات وتعزيز الاستقرار في لبنان.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي