مستفيدون من مبادرة «حياة كريمة»: تحول الوعود إلى واقع ملموس في القرى المصرية
«حياة كريمة» تحول الوعود إلى واقع ملموس في القرى

مستفيدون من «حياة كريمة»: تحول الوعود إلى واقع ملموس في القرى المصرية

أكد عدد كبير من المستفيدين بخدمات مؤسسة حياة كريمة في المحافظات المصرية أن خدمات المؤسسة لم تعد مجرد وعود، بل تحولت إلى واقع ملموس يعيشه الأهالي يومياً. بفضل تدخلات المبادرة التي وصلت إلى البيوت، قدمت دعماً متكاملاً لملايين الأسر، وحولت القرية إلى مدينة، حيث امتدت الإنجازات لتشمل منح المواطنين شعوراً بالأمان والأمل، وإعادة بناء الثقة في وصول الدعم إلى مستحقيه.

تمكين اقتصادي واجتماعي للمرأة الريفية

قالت عزيزة البسيوني، إحدى المستفيدات من مؤسسة حياة كريمة بمدينة المحلة الكبرى، إنها في العقد الخامس من عمرها، وكانت تبحث عن فرصة عمل لمواجهة مصاعب الحياة. وبفضل المبادرة، شاركت في دورات تدريبية متخصصة لتمكين المرأة الريفية، وتعلمت الحياكة، وتم منحها ماكينة خياطة، وأصبح لديها مشروعها الصغير الخاص الذي وفر لها دخلاً ثابتاً وكرامة. وأضافت أنها استطاعت من خلال ماكينة الخياطة مساعدة زوجها في توفير متطلبات أسرتها، المكونة من 4 أفراد، مؤكدة أن المبادرة لم تكتفِ بتطوير الجدران وشبكات المياه، بل استثمرت في البشر، ومنحتهم الأدوات لبناء المستقبل بأنفسهم.

تطوير شامل في القرى والمراكز

أكد محمد سعيد، أحد أهالي قرية كفر السنابسة التابعة لمركز منوف بالمنوفية، أن جهود التمكين الاقتصادي داخل القرية شهدت تطوراً ملحوظاً بعد تدريب السيدات على عدد من الحرف اليدوية ضمن مبادرة «سر الصنعة»، إلى جانب تنظيم دورات لتعليم صناعة الحلويات من خلال مبادرة «سكر البيوت»، مع تسليم المتدربات الأدوات اللازمة لبدء مشروعاتهن، وتحسين مستوى المعيشة للأسر.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأوضح أحمد الجيوشي، من نفس القرية، أن مؤسسة «حياة كريمة» لم تقتصر جهودها على الجانب الاقتصادي فقط، بل امتدت لتشمل التأهيل التكنولوجي، حيث تم تدريب 250 من أهالي القرية على المهارات الرقمية والتقنية ضمن مبادرتي «سفراء التكنولوجيا» و«تك على الطريق»، وتنفيذ أنشطة تهدف إلى نشر الوعي الثقافي وتعزيز القراءة بين الأهالي من خلال مبادرة «قرى تقرأ».

تحسين البنية التحتية وخدمات المرافق

في أسيوط، أوضح أحمد مصطفى أن المبادرة أحدثت نقلة نوعية في منطقته، حيث ساهمت الكباري والمنشآت الجديدة في تسهيل الوصول إلى المنازل وتيسير الحركة المرورية بشكل ملحوظ. وأشار إلى أن هذا التطوير لم يقتصر على تحسين الطرق فقط، بل انعكس على حياة الأهالي اليومية، ووفر لهم وقتاً وجهداً، وفتح المجال أمام فرص اقتصادية أفضل، بفضل ربط القرى والمراكز بشكل أكثر فاعلية.

من جانبها، قالت جمالات علي، من سوهاج: «كنا نعاني من سوء حالة البيت، وعدم وجود خدمات كافية، لكن بعد ما تم تأهيل المنزل وتوصيل المرافق، من مياه وصرف صحي وغاز طبيعي، حياتنا اتغيرت بالكامل.. بقينا عايشين بكرامة».

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

قوافل طبية وبيطرية لدعم الريف

وتابع وليد خالد، من أبناء المحافظة، أن المبادرة وصلت لكل الناس التي تحتاج فعلاً، سواء علاج أو دعم أو تطوير بيوت، وأصبحت شيئاً ملموساً، وليس مجرد كلام. وتواصل مؤسسة حياة كريمة تنفيذ قوافلها الطبية ومشروعاتها التنموية في مختلف مراكز سوهاج، مستهدفة تحسين جودة الحياة، وتقديم خدمات صحية واجتماعية وتنموية متكاملة، ضمن رؤية شاملة لتطوير الريف المصري.

وتُعد القوافل البيطرية إحدى أهم الآليات التي تعتمد عليها المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» لتحسين مستوى المعيشة في القرى الأكثر احتياجاً. ومن بين المحافظات التي استفادت بشكل واضح من هذه الجهود محافظة كفر الشيخ، التي تتميز بطابعها الزراعي واعتماد عدد كبير من سكانها على تربية الماشية كمصدر رئيسي للدخل.

وأكد أحمد كمال، أحد مزارعي كفر الشيخ، أن القوافل البيطرية استهدفت دعم صغار المربين والفلاحين، الذين يمثلون الشريحة الأكبر من مستفيدي هذه الخدمات. حيث قدمت القوافل خدمات مجانية تشمل الكشف البيطري، وعلاج الأمراض، وتطعيم الحيوانات ضد الأمراض الوبائية، بالإضافة إلى التوعية بأساليب التربية الحديثة والتغذية السليمة. وأسهمت هذه الخدمات في تقليل معدلات نفوق الماشية، وزيادة الإنتاج الحيواني، مما انعكس إيجابياً على دخل الأسر الريفية.

دعم النساء الريفيات وتعزيز دورهن الاقتصادي

ومن أبرز المستفيدين من هذه القوافل النساء الريفيات، اللاتي يلعبن دوراً كبيراً في رعاية الماشية داخل المنازل. فقد ساعدتهن القوافل في اكتساب المعرفة والخبرة اللازمة للحفاظ على صحة الحيوانات، وبالتالي تعزيز دورهن الاقتصادي داخل الأسرة.

وقالت عزيرة السيد: «أنا أعتمد بشكل كبير على تربية المواشي في بيتي، وكانت أي مشكلة صحية بتواجه الحيوانات بتسبب لي قلق وخسارة، لكن مع القوافل البيطرية، بقى فيه دكاترة بييجوا لحد عندنا، بيعالجوا ويشرحوا لنا إزاي نهتم بالتغذية والنظافة، وده فرق معايا جداً وخلى شغلي أسهل وأربح».

بشكل عام، تؤكد هذه الشهادات أن مبادرة «حياة كريمة» نجحت في تحويل الوعود إلى إنجازات ملموسة، من خلال نهج تنموي متكامل يشمل الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والبنية التحتية، مما بث الأمل ووفر فرص عمل في القرى المصرية.