باحث لبناني: إسرائيل الخاسر الوحيد من اتفاق إيران وأمريكا.. تفاصيل حوار حصري
في حوار خاص مع أخبارية، كشف الدكتور يوسف هزيمة، الباحث اللبناني المتخصص في الشؤون الإيرانية، عن تحليلات عميقة بشأن المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، مؤكداً أن إسرائيل ستكون الخاسر الوحيد في حال التوصل إلى أي اتفاق بين الطرفين.
رغبة أمريكية في اتفاق دائم وعدم ثقة إيرانية
أوضح هزيمة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يطمح إلى تحقيق اتفاق دائم مع إيران، بينما تسعى طهران بدورها إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء الحروب في منطقة الشرق الأوسط بشكل كامل. ومع ذلك، أشار إلى أن الجانب الإيراني يفتقر إلى الثقة في نوايا ترامب، خاصة بعد خيبات أمل سابقة.
مضيق هرمز كأداة ضغط في المفاوضات
تطرق الباحث إلى دور مضيق هرمز كورقة ضغط مزدوجة، حيث لاحظ أن الأهداف الأمريكية والإسرائيلية تركزت في البداية على إسقاط النظام الإيراني والقضاء على برامجه الصاروخية والنووية، لكنها انحصرت لاحقاً في فتح المضيق. وأكد أن إغلاق إيران للمضيق أثر بشكل ملحوظ على المصالح الأمريكية، مما دفع ترامب للاستماتة في محاولات فتحه.
كما أشار إلى أن الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية لم يحقق النتائج المرجوة، حيث تستمر السفن في الدخول والخروج عبر المضيق، بالإضافة إلى منافذ إيران الأخرى مثل بحر قزوين والحدود البرية الواسعة التي لم تتأثر بشكل كبير.
عقبات إسرائيلية ومرونة إيرانية
لفت هزيمة إلى أن العقدة الرئيسية تكمن في الموقف الإسرائيلي، حيث يعمل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على عرقلة أي اتفاق بين واشنطن وطهران. وذكر أن نتنياهو يرفع سقف المطالب ويضغط بعيداً، بهدف إفشال المفاوضات، بل ويسعى ليس فقط لإسقاط النظام الإيراني بل لتدمير حضارته واقتصاده بالكامل.
من جهة أخرى، أشار إلى مرونة الجانب الإيراني واستعداده للتنازلات في الملف النووي وغيره، مما يفتح آفاقاً للتوصل إلى اتفاق، رغم الخلافات الواضحة بين الطرفين الأمريكي والإيراني.
فوائد اقتصادية لإيران وضمانات دولية
أكد الباحث أن إيران تأذت بشدة من الحرب والعقوبات المفروضة عليها منذ عقود، بسبب موقفها السياسي، وأن أي اتفاق سيساهم في إنعاش اقتصادها. وأوضح أن إطلاق الأرصدة والأصول المالية الإيرانية المجمدة منذ ثورة 1979 سيشكل خطوة حيوية على الصعيد الاقتصادي.
كما نوه إلى أن طهران تسعى إلى ضمانات دولية عبر قرار من مجلس الأمن لضمان عدم العودة إلى الحرب، نظراً لعدم ثقتها بعد خيبتين سابقتين.
المستفيدون والخاسرون من الاتفاق
خلص هزيمة إلى أن إيران والولايات المتحدة ستكونان المستفيدتين الرئيسيتين من أي اتفاق، حيث ستضمن أمريكا جانباً آمناً مع إيران، بينما ستستفيد طهران اقتصادياً. ومع ذلك، أشار إلى أن هذا الاتفاق لن يؤدي إلى تغيير جذري في الموقف السياسي الإيراني.
أما الخاسر الوحيد، وفقاً للباحث، فهو دولة الاحتلال الإسرائيلي، التي ستفقد ورقة ضغط مهمة في المنطقة، مما يعكس التحولات الجيوسياسية المتوقعة في الشرق الأوسط.



