محلل سياسي: إيران ترفض الهدنة المؤقتة وتصر على اتفاق دائم مع واشنطن
إيران ترفض الهدنة المؤقتة وتطالب باتفاق دائم مع أمريكا

محلل سياسي: طهران لن تقبل هدنة مؤقتة.. والأصعب إدارة ملفات المنطقة بعد الحرب

كتب: محمد علي حسن | 06:40 م | الثلاثاء 21 أبريل 2026

قال المحلل السياسي الإيراني إبراهيم شير إن طهران تسعى إلى اتفاق جاد مع الولايات المتحدة، يقوم على مبادرة واقعية يمكن البناء عليها، مشيراً إلى أن انعكاسات أي خطوة ستكون مباشرة على المواطن الإيراني، وذلك في حوار لـ«الوطن».

موقف إيران من التوصل لاتفاق

أكد المحلل السياسي أن إيران لن تقبل بهدنة مؤقتة، وهو موقف معلن من قيادتها، ففي حال انتهاء الفترة الحالية دون اتفاق شامل، ستنهي إيران وقف إطلاق النار وتعود للحرب. وترى القيادة الإيرانية أن الهدنة المؤقتة هي محاولة «قتل سريري» للدولة، لذا، تشترط إيران اتفاقاً دائماً يضمن رفع الحصار بالكامل، لأن بقاء أي جزء منه يعني استنزافاً طويل الأمد لها.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

دور مضيق هرمز في المفاوضات

أوضح شير أن مضيق هرمز أصبح بمثابة «النووي الإيراني»، إذ يمثل ورقة استراتيجية أعدّتها طهران على مدى سنوات. ورغم التلويح باستخدامها سابقاً خلال «حرب الـ12 يوماً»، فإنها فعلت الآن بعدما تحول الصراع إلى محاولة لكسر النظام الإيراني بالكامل. وبعد عشرة أيام من الحرب، تبدلت الأهداف من إسقاط النظام إلى إعادة فتح المضيق.

ترفض إيران أي إدارة مشتركة للمضيق مع الولايات المتحدة، مؤكدة تمسكها بسيادتها الكاملة عليه، مع إمكانية إشراك دول المنطقة مستقبلاً، لكنها تستبعد واشنطن بشكل قاطع. وإعادة فتح المضيق بشكل كامل أو جزئي يعتمد على الإدارة الأمريكية، وحتى لو إغلاق جزئي، فإيران تسمح لبعض السفن بالعبور، خصوصاً السفن الحليفة، والسفن التي لم تكن شريكة بالعدوان، وفق بروتوكولات معينة بالعبور.

ضغوط على ترامب للتوصل لاتفاق

أشار المحلل إلى أن هناك ضغوطاً كبيرة يواجهها الرئيس ترامب من قبل الحزبين الديمقراطي والجمهوري والمعتدلين أيضاً للوصول إلى اتفاق مع إيران ينهي الحرب. كما أنه مجبر على اتفاق دائم وشامل يمنح إيران مزايا أكثر مما كانت في عهد «أوباما»، إضافة إلى أن عدم انتصار ترامب في الحرب يضطره للاعتراف بقوة إيران وصمودها، والقبول بشروطها للتوصل إلى تسوية نهائية.

موقف نتنياهو من المفاوضات

حلل شير موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قائلاً إنه يرفض وقف إطلاق النار أو الهدنة، لعلمه أن نهاية الحرب تعني ذهابه للمحاكمة، كما صرح زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد. كما أن النظام اليميني المتطرف في إسرائيل يقتات على الصراعات وقد يعرقل الاتفاق، لكن هذا سيكلف أمريكا والجمهوريين كثيراً. وفي النهاية، ستتجه المنطقة لاتفاق دائم، لأن إيران لم تُهزم، وصمودها أجبر ترامب على خيار التهدئة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

انعكاسات الاتفاق على المنطقة

أوضح المحلل السياسي أن الاتفاق بين واشنطن وطهران يخدم استقرار وإعمار المنطقة ككل، وليس الطرفين فقط، والمنطقة لن تهدأ دون إنهاء التوتر الإيراني الأمريكي، وهو أمر حيوي لدول المنطقة. لأن هذا الاتفاق الدائم سيؤدي للازدهار ويقوض مشروع «إسرائيل الكبرى» الذى روَّج له نتنياهو من قبل، ليتقلص الآن إلى مجرد شريط حدودي آمن.

كما أن المنطقة هي المستفيد الأكبر من وقف إطلاق النار، لكونها تعاني من الصراعات منذ حرب العراق عام 2003. وأتوقع انتقال بؤرة الصراع مستقبلاً من الشرق الأوسط إلى أمريكا الجنوبية ومنطقة الكاريبي، مما يفتح صفحة جديدة للاستقرار في المنطقة العربية.