استقبل قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، في المقر البابوي بالقاهرة مساء أمس، الدكتور القس فيلموس فيشل، الأمين العام للمجلس المسكوني للكنائس في المجر، وذلك في إطار تعزيز العلاقات المسكونية بين الكنائس.
تفاصيل اللقاء والوفد المرافق
رافق الأمين العام في الزيارة كل من الأسقف يانوش سيميري، رئيس أساقفة الكنيسة الإنجيلية اللوثرية، وديزسو زولتان أدورجاني، أسقف ترانسيلفانيا اللوثري، إلى جانب سفيرة المجر لدى مصر ريتا هيرينتشار. وقد رحب البابا بالوفد الضيف، معربًا عن تقديره لهذه الزيارة التي تعكس روح الحوار والتعاون بين الكنائس.
نبذة عن تاريخ الكنيسة القبطية ودورها المسكوني
قدم البابا تواضروس لضيوفه نبذة شاملة عن تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مسلطًا الضوء على دورها الفاعل في الحوار المسكوني من خلال عضويتها في مجلس الكنائس العالمي، ومجلس كنائس إفريقيا، ومجلس كنائس الشرق الأوسط، وكذلك مجلس كنائس مصر الذي يضم مختلف الطوائف المسيحية في البلاد. وأكد البابا عمق العلاقات الطيبة التي تجمع الكنيسة القبطية بجميع الكنائس داخل مصر وخارجها، مشيرًا إلى أهمية التعاون المشترك في خدمة القضايا الإنسانية والمجتمعية.
إشادة الوفد بمكانة الكنيسة القبطية
أعرب أعضاء الوفد عن سعادتهم البالغة بزيارة مصر ولقاء قداسة البابا تواضروس، مثمنين المكانة المرموقة للكنيسة القبطية الأرثوذكسية باعتبارها واحدة من أقدم الكنائس المسيحية في العالم. وأشادوا بدورها التاريخي في حفظ الإيمان المسيحي ونشر التعاليم الأرثوذكسية، متذكرين إرث القديس أثناسيوس الرسولي الذي يعتبر رمزًا للدفاع عن العقيدة. كما عبروا عن إعجابهم بقوة الكنيسة واستمراريتها عبر العصور، والنموذج الفريد الذي تقدمه في التعايش السلمي مع مختلف المكونات الدينية والثقافية في مصر.
أهمية الزيارة في تعزيز الحوار المسكوني
تأتي هذه الزيارة في سياق الجهود المستمرة لتعزيز الحوار المسكوني بين الكنائس الشرقية والغربية، وتبادل الخبرات في مجالات الرعاية والخدمة. كما تعكس العلاقات المتنامية بين الكنيسة القبطية الأرثوذكسية والكنائس في المجر، والتي تسهم في تعزيز التفاهم المتبادل والتعاون في القضايا ذات الاهتمام المشترك.



