خبير اقتصادي: «حياة كريمة» تتحول إلى مشروع قومي يخدم نحو نصف سكان مصر
أكد الخبير الاقتصادي كريم العمدة أن مبادرة «حياة كريمة»، التي أُطلقت في عام 2019، قد تحولت من مجرد مبادرة إلى مشروع قومي ضخم يستهدف خدمة ما يقرب من 47 إلى 48 مليون مواطن، بما يمثل نحو نصف سكان مصر. جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، حيث سلط الضوء على الأهداف والآثار التنموية لهذا المشروع الطموح.
التحول من مبادرة إلى مشروع قومي
أشار العمدة إلى أن مبادرة «حياة كريمة» بدأت كاستجابة لاحتياجات المناطق النائية والمحافظات الأكثر فقرًا والفئات المهمشة في مصر، بهدف تحسين مستوى المعيشة وتقديم الخدمات الأساسية لملايين المواطنين. ومع تطورها، تحولت إلى مشروع قومي شامل يعكس توجه الدولة نحو تحقيق تنمية متكاملة في مختلف المناطق، مما يعزز العدالة الاجتماعية ويقلل من الفجوات التنموية.
استهداف التنمية الشاملة في المناطق المهمشة
تحدث الخبير الاقتصادي عن كيفية معالجة المبادرة لغياب التنمية المتوازنة بين المحافظات، حيث كانت التنمية تركز سابقًا في المدن الكبرى مثل القاهرة والإسكندرية، بينما تعاني محافظات الصعيد والمناطق الحدودية من ضعف في الخدمات والبنية التحتية. وأضاف أن هذا الاختلال أدى إلى مشكلات مثل الهجرة الداخلية والتكدس السكاني في المدن الرئيسية.
وأوضح أن «حياة كريمة» تستهدف تحقيق تنمية شاملة تبدأ بالبنية التحتية داخل القرى والنجوع، بما في ذلك:
- تحسين الطرق والمواصلات.
- توفير خدمات الصرف الصحي والمياه النظيفة.
- تعزيز الرعاية الصحية والتعليمية.
- دعم المشروعات الصغيرة لخلق فرص عمل.
آثار المشروع على المجتمع المصري
بين العمدة أن هذا المشروع القومي ليس مجرد برنامج خدمي، بل يمثل خطوة جوهرية نحو بناء مجتمع أكثر استقرارًا وازدهارًا. من خلال خدمة نحو نصف سكان مصر، يساهم في تقليل الفقر ورفع مستوى المعيشة، مما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني ككل. كما أكد أن التركيز على المناطق المهمشة يساعد في تحقيق التوازن الجغرافي ويحد من الهجرة غير المنظمة.
في الختام، شدد الخبير الاقتصادي على أن «حياة كريمة» تجسد رؤية الدولة المصرية للتنمية المستدامة، حيث تعمل على تمكين المواطنين في جميع أنحاء البلاد، مما يضع أساسًا متينًا لمستقبل أفضل للأجيال القادمة.



