عبدالقادر شهيب يتساءل: لمن نبني؟ استثمارات عقارية فاخرة أم أولويات وطنية؟
عبدالقادر شهيب: لمن نبني؟ استثمارات فاخرة أم أولويات وطنية؟

عبدالقادر شهيب يطرح سؤالاً محورياً: لمن نبني في مصر؟

في مقال نقدي لافت، تساءل الكاتب الصحفي عبدالقادر شهيب عن الاتجاه الحالي للاستثمارات العقارية والسياحية في مصر، مشيراً إلى تناقض صارخ بين بناء مدن ذكية فاخرة تستهدف شريحة ضيقة من الأغنياء، ومعاناة غالبية المصريين من تدني الدخول وارتفاع التكاليف المعيشية.

فهم الاستثمارات الخاصة ولكن استغراب دور الدولة

أوضح شهيب أنه يفهم تماماً اهتمام رجال الأعمال المصريين والأجانب بالاستثمار في مشروعات عقارية وسياحية داخل البلاد، كما يفهم أن هذه الاستثمارات قد تركز على بناء مدن ذكية عالمية تستفيد منها شريحة محدودة من المصريين أو بعض الأشقاء العرب الباحثين عن وحدات سكنية راقية. وأشار إلى أن الدولة لا يمكنها فرض رغباتها على المستثمرين، لكنها تملك، مثل كل دول العالم، أدوات لتحفيزهم نحو قطاعات معينة عبر حوافز ضريبية وجمركية، كما فعلت الصين بنجاح ملحوظ.

لكنه عبر عن استغرابه الشديد من مشاركة مؤسسات الدولة في مثل هذه المشروعات الفاخرة، حيث تباع الوحدة السكنية بملايين الجنيهات في بلد يبلغ الحد الأدنى للأجور فيه ثمانية آلاف جنيه، وكثير من العاملين في القطاع الخاص لا تصل دخولهم إلى هذا المستوى المتواضع أصلاً.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

سؤال جوهري: لمن نبني؟

طرح شهيب سؤالاً مهماً: "لمن نبني؟ هل نبني لأبناء الطبقة المتوسطة أم للطبقة الغنية؟"، موضحاً أن الطبقة الغنية في المجتمع المصري محدودة جداً، ويملك الفرد منها العديد من الوحدات السكنية، بعضها في شواطئ بحرية مرموقة. وتساءل عن منطقية مساهمة بنك حكومي في تمويل مثل هذه المشروعات بأرقام ضخمة، بينما من المفترض أن يكون دوره في دعم المشروعات ذات الأولوية الوطنية.

ومن بين هذه الأولويات التي ذكرها:

  • المشروعات الصناعية والزراعية لتخفيض الواردات من الخارج.
  • زيادة الصادرات لتعزيز موارد النقد الأجنبي.
  • خفض الإنفاق من النقد الأجنبي لتقليل الفجوة الدولارية.
  • حماية الجنيه من مزيد من الانخفاض، وبالتالي حماية عموم المصريين من التضخم.

دعوة لإعادة توجيه البوصلة الاقتصادية

اختتم شهيب مقاله بدعوة صريحة إلى إعادة توجيه بوصلة الاقتصاد المصري، وجعل مؤسسات الدولة تلتزم بهذه البوصلة بعد تعديلها. وأكد أنه لا بأس من أن يبني مستثمرون خاصون مشروعات للأغنياء، لكن لا يجب أن تشارك فيها بنوك حكومية أو تدعمها بأي شكل، لأن ذلك يتعارض مع الأولويات الوطنية الملحة التي تمس حياة المواطن العادي وتؤثر على استقرار الاقتصاد الكلي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي