تصعيد خطير في جنوب لبنان: صحفيون تحت الحصار وقصف يعزل بلدة الطيري
في تطور مقلق، شهدت بلدة الطيري في جنوب لبنان تصعيدًا عسكريًا خطيرًا، حيث أكد وزير الإعلام اللبناني بول مرقص أن السلطات تتابع بشكل عاجل حادثة محاصرة صحفيين من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي في البلدة. وأوضح مرقص أن هناك تنسيقًا مستمرًا مع قوات اليونيفيل وقيادة الجيش اللبناني لمتابعة تطورات الموقف وضمان سلامة الصحفيين المحاصرين، معبرًا عن إدانته الشديدة للاعتداء الإسرائيلي وتحمل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن سلامتهم.
صحفيتان عالقتان وسط القصف المستمر
في السياق ذاته، كشف مصدر أمني لبناني لقناة الجزيرة أن صحفيتين لبنانيتين عالقتان داخل بلدة الطيري نتيجة القصف الإسرائيلي المستمر، مما يعقد بشكل كبير جهود الوصول إليهما أو إجلائهما. وأضاف المصدر أن الوضع الأمني المتدهور في المنطقة يزيد من صعوبة عمليات الإنقاذ، مما يثير مخاوف جدية حول سلامة الصحفيتين والمدنيين الآخرين المحاصرين.
مباحثات أمريكية جديدة بين لبنان وإسرائيل
من جانب آخر، أعلن السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، عن جولة جديدة من المحادثات التي تستضيفها الولايات المتحدة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن العاصمة، يوم الخميس. وتأتي هذه الجولة الثانية من المباحثات على مستوى السفراء في أعقاب "مشاركة مثمرة" خلال المحادثات الأولية التي جرت في 14 أبريل، وسط هدنة هشة استمرت عشرة أيام فقط.
وستستضيف الولايات المتحدة الجولة الثانية من المحادثات في مقر وزارة الخارجية، بمشاركة:
- سفير الولايات المتحدة لدى لبنان ميشال عيسى.
- سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض.
- سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر.
كما سيشارك في الاجتماع كبار المسؤولين الأمريكيين، بمن فيهم وزير الخارجية ماركو روبيو والمستشار مايكل نيدهام. وأكد المتحدث الرسمي أن الولايات المتحدة ستواصل تسهيل إجراء مناقشات مباشرة وبحسن نية بين الحكومتين، في محاولة لاحتواء التوترات المتصاعدة في المنطقة.
تأثيرات الأزمة على الوضع الإنساني
يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه جنوب لبنان توترات متزايدة، حيث أدى القصف الإسرائيلي إلى عزل بلدة الطيري وتعطيل الحياة اليومية للسكان، مما يزيد من المعاناة الإنسانية في المنطقة. وتسلط هذه الأحداث الضوء على الهشاشة الأمنية في جنوب لبنان والحاجة الملحة إلى حلول دبلوماسية فاعلة لوقف العنف وحماية المدنيين.



