البابا تواضروس يستقبل وفدًا فرنسيًا ويناقش العلاقات الإسلامية المسيحية في مصر
البابا تواضروس يستقبل وفدًا فرنسيًا ويناقش العلاقات في مصر

البابا تواضروس يستقبل وفدًا فرنسيًا ويناقش العلاقات الإسلامية المسيحية في مصر

استقبل قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، في المقر البابوي بالقاهرة، يوم الأربعاء الموافق 22 أبريل 2026، وفدًا رفيع المستوى من الكنائس الفرنسية، وذلك في إطار برنامج زيارتهم للمعالم المسيحية التاريخية في مصر.

تفاصيل اللقاء والحضور

ترأس الوفد الزائر المونسينيور ماتيو روچيه، أسقف نانتير غربي باريس، التابع للكنيسة الكاثوليكية في فرنسا، حيث رافقه مجموعة من الإكليروس والأعضاء يمثلون عددًا من الكنائس الموجودة في الأراضي الفرنسية. كما حضر اللقاء نيافة الأنبا مارك، أسقف باريس وشمالي فرنسا، والقس أرسانيوس حنا من إيبارشية باريس وشمالي فرنسا، مما أضفى طابعًا رسميًا ومهمًا على هذا الحدث.

محاور النقاش الرئيسية

تطرق قداسة البابا خلال اللقاء إلى عدة مواضيع حيوية، بدءًا من الحديث عن مصر وموقعها التاريخي والجغرافي المتميز الذي يتوسط خريطة العالم. كما استعرض تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية العريق، مشيرًا إلى مكانة القديس مار مرقس الرسول وأهمية كرسي الإسكندرية بين الكراسي الرسولية الخمسة: أورشليم وأنطاكية والإسكندرية وروما والقسطنطينية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأبرز البابا تواضروس في حديثه العلاقة الوثيقة بين الكنيسة القبطية الأرثوذكسية ومؤسسات الدولة المصرية، بالإضافة إلى الكنائس المسيحية الأخرى الموجودة في البلاد. كما ناقش العلاقات مع المؤسسة الإسلامية الرسمية المتمثلة في الأزهر الشريف، مؤكدًا على عمق الروابط بين المسلمين والمسيحيين في مصر، والتي تُعد نموذجًا للتعايش السلمي والتآخي.

ردود على أسئلة الوفد

وردًا على استفسار حول تاريخ عيد القيامة، أوضح قداسة البابا أن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية مسؤولة عن تحديد هذا التاريخ وفقًا لقوانين مجمع نيقية، مشيرًا إلى أن أي محاولة لتوحيد تاريخ الاحتفال بهذا العيد يجب أن تتم بناءً على هذه القوانين التاريخية.

كما شدد البابا تواضروس على الدور المحوري للمحبة في إيقاف العنف والحروب المنتشرة في مختلف أنحاء العالم، داعيًا إلى تعزيز قيم التسامح والسلام في المجتمعات المعاصرة.

ردود الفعل والتقدير

من جانبه، عبر المونسينيور ماتيو روچيه عن تقديره البالغ للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، لافتًا إلى أنه التقى قداسة البابا العام الماضي ضمن وفد كاثوليكي آخر، وأنه يعتز بعلاقته مع نيافة الأنبا مارك والعديد من الآباء في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بفرنسا. وأشار إلى وجود تعاون مشترك بين الجانبين في إطار العمل المسكوني، مما يعكس روح التضامن والتفاهم بين الكنائس المختلفة.

يُذكر أن هذا اللقاء يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الحوار بين الأديان والثقافات، ويعكس التزام الكنيسة القبطية بدورها الفاعل على الساحتين المحلية والدولية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي