الإمارات ترفض فكرة الدعم المالي وتؤكد على قوة شراكتها مع الولايات المتحدة
أكد سفير أبوظبي في واشنطن يوسف العتيبة، في رد واضح وصريح، أن أي حديث عن حاجة دولة الإمارات العربية المتحدة إلى دعم مالي خارجي لا يعكس الواقع الاقتصادي المتين للبلاد. جاء ذلك ردا على تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي أشار في مقابلة مع شبكة CNBC إلى أن الولايات المتحدة تدرس تقديم دعم مالي للإمارات، بالإضافة إلى بحث إمكانية إبرام اتفاق لتبادل العملات.
شراكة قائمة على المصالح المشتركة والثقة طويلة الأمد
أوضح العتيبة، عبر منصة إكس التابعة لسفارة الإمارات، أن بلاده تثمن إشادة ترامب بمكانتها كشريك اقتصادي وتجاري رئيسي للولايات المتحدة. وأشار إلى أن هذه العلاقة الاستراتيجية تقوم على أسس متينة من المصالح المشتركة والاستثمارات المتبادلة والثقة التي بنيت على مدى عقود طويلة، مما يجعلها نموذجًا للتعاون الدولي الناجح.
قوة الاقتصاد الإماراتي: أصول تريليونية ومرونة مالية
شدد السفير على أن الاقتصاد الإماراتي يتمتع بمرونة مالية كبيرة، مدعوماً بأصول سيادية تتجاوز قيمتها تريليوني دولار. كما أبرز النقاط التالية التي تدعم هذا الادعاء:
- احتياطيات ضخمة من العملات الأجنبية لدى المصرف المركزي تتجاوز 300 مليار دولار.
- قطاع مصرفي قوي يضم ودائع تقارب 1.5 تريليون دولار.
- استثمارات إماراتية في السوق الأمريكية تتجاوز تريليون دولار، مع توقعات بمواصلة هذا النمو في السنوات المقبلة.
وأضاف أن هذه القوة الاقتصادية هي التي مكنت الإمارات من لعب دور فاعل في الأسواق العالمية، وليس العكس كما قد يوحي به حديث الدعم المالي.
ردود سريعة وتوضيحات للصورة الحقيقية
في أعقاب تصريحات ترامب، سارع الجانب الإماراتي إلى توضيح الصورة، مؤكدا أن العلاقة بين البلدين ستظل مزدهرة. واختتم العتيبة بالتأكيد على أن هذه الشراكة ليست قائمة على الاعتماد المتبادل في الدعم، بل هي واحدة من أهم الشراكات الاقتصادية العالمية التي تحقق مكاسب متبادلة وتعزز الاستقرار الإقليمي والدولي.
هذا الرد يأتي في إطار حرص الإمارات على الحفاظ على صورتها كدولة رائدة اقتصاديا، قادرة على إدارة شؤونها المالية بكل كفاءة، دون الحاجة إلى مساعدات خارجية، مما يعكس ثقة كبيرة في سياساتها التنموية واستراتيجياتها الاستثمارية طويلة المدى.



