مجلس الوزراء الفلسطيني يحذر من تصاعد السياسات الأحادية للاحتلال وسط انشغال دولي
حذر مجلس الوزراء الفلسطيني، في جلسته الأسبوعية التي عقدت برئاسة رئيس الوزراء محمد مصطفى، سلطة الاحتلال الإسرائيلي من مغبة الاستمرار في سياساتها وإجراءاتها الأحادية. وأكد المجلس أن هذه الممارسات، سواء العسكرية منها أو الضغط والحصار الاقتصادي، تتصاعد في ظل انشغال المجتمع الدولي بالأزمات والحروب الإقليمية، ولا تسهم في تعزيز الأمن أو الاستقرار لأي طرف.
تأكيد على الحقوق الفلسطينية غير القابلة للتصرف
وشدد المجلس خلال الجلسة على أن الشرعية الدولية والعدالة التاريخية ستبقيان منحازتين إلى حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف. وفي هذا الصدد، أكد أن من أبرز هذه الحقوق حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة ذات السيادة على أرضهم المحتلة منذ عام 1967.
وحذر المجلس من أن تجاهل الاحتلال المتواصل للمواقف والإدانات الدولية لن يفضي إلا إلى تعميق دائرة التوتر والعنف في المنطقة. كما أشار إلى أن هذا التجاهل يقوض فرص تحقيق سلام عادل ودائم، مما يهدد الاستقرار الإقليمي بأكمله.
دعوة للمجتمع الدولي لتحمل المسؤوليات
وجدد مجلس الوزراء دعوته للمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية في هذا الشأن. وطالب باتخاذ إجراءات فاعلة لوقف جرائم المستعمرين، التي تتم في ظل غياب المساءلة، وبحماية من قوات الاحتلال، وبتحريض علني من قوى متطرفة داخل حكومة الاحتلال الإسرائيلي.
وأدان المجلس استمرار قوات الاحتلال الإسرائيلي في استهداف المدنيين في قطاع غزة، وتعطيل جهود الإغاثة الإنسانية، وتقييد حركة السلع والبضائع. كما أدان تصاعد اعتداءات المستعمرين الإرهابية على القرى والتجمعات الفلسطينية، مشيراً إلى الهجمات المتكررة على بلدة المغير يوم الثلاثاء الماضي، والتي أسفرت عن استشهاد شاب وطفل لم يتجاوز الرابعة عشرة من عمره.
جهود دولية لدعم القضية الفلسطينية
واستعرض رئيس الوزراء محمد مصطفى آخر التطورات على الساحة الدولية، بما في ذلك مشاركته في اجتماعات التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين واجتماعات المانحين في بروكسل. كما ناقش سلسلة اللقاءات التي عقدها مع عدد من المسؤولين الأوروبيين والدوليين، والتي تهدف إلى حشد مزيد من المواقف والتحركات الدولية الداعمة للشعب الفلسطيني.
وأكد مصطفى أن الحكومة الفلسطينية، وبتوجيهات من الرئيس، مستمرة في جهودها وبرامجها لتعزيز صمود الفلسطينيين وتوفير ما أمكن من خدمات. كما شدد على رفض أي إجراءات أحادية وغير شرعية يفرضها الاحتلال على الأرض، ودعا إلى حشد الدعم المالي الذي يساهم في تحقيق الاستقرار الأمني والاقتصادي للشعب الفلسطيني.
وفي الختام، أكد مجلس الوزراء أن استمرار سياسات الاحتلال الأحادية دون رادع دولي يزيد من تعقيد الأوضاع في المنطقة. ودعا إلى تضافر الجهود الدولية لوقف هذه الممارسات وضمان تحقيق السلام العادل والدائم، الذي يحفظ حقوق الشعب الفلسطيني ويخدم مصالح جميع الأطراف.



