الكرملين يضع شروطاً صارمة للقاء محتمل بين بوتين وزيلينسكي
أكد المتحدث الرسمي باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن إمكانية عقد لقاء بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فلاديمير زيلينسكي تبقى مرهونة بتحقيق هدف واضح يتمثل في "إنهاء الاتفاقات"، مشدداً على أن موسكو لا ترى حتى الآن إرادة سياسية حقيقية لدى كييف للتوصل إلى تسوية دائمة للأزمة المستمرة.
شروط الكرملين للقاء القمة
وأوضح بيسكوف، في تصريحات خاصة لبرنامج "فيستي" الإخباري، أن تحديد الغاية الأساسية من أي لقاء محتمل بين الزعيمين أمر جوهري وحيوي، قائلاً إن الرئيس بوتين مستعد للقاء زيلينسكي "في أي لحظة"، لكن بشرط أن يكون هذا اللقاء مثمراً ويقود إلى توقيع اتفاقات نهائية وملزمة، لا إلى مجرد بدء حوار مفتوح أو مناقشة سيناريوهات مرحلية قد لا تؤدي إلى حلول عملية.
وأضاف المتحدث باسم الكرملين أن أي قمة محتملة بين روسيا وأوكرانيا يجب أن تسبقها تحضيرات جادة ومكثفة على المستوى الدبلوماسي، معتبراً أن العنصر الأهم في هذه العملية يتمثل في توفر الإرادة السياسية الكافية لدى الجانب الأوكراني، وهو ما قال إن موسكو لا تلمسه حتى الآن على أرض الواقع، مجدداً التأكيد على غياب مؤشرات جدية من كييف تعكس رغبة حقيقية في إنهاء الأزمة عبر التفاوض البناء.
جهود تركيا لإحياء المفاوضات
وفي السياق ذاته، كان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد أعلن، خلال لقائه الأمين العام لحلف الناتو مارك روته في العاصمة أنقرة، أن بلاده تبذل جهوداً دبلوماسية مكثفة لإعادة إطلاق المفاوضات المباشرة بين روسيا وأوكرانيا، والدفع نحو حوار على مستوى القادة من أجل كسر الجمود الحالي في المسار السياسي.
يأتي ذلك في وقت كانت فيه المفاوضات بين الجانبين قد دخلت مرحلة جمود واضح، بحسب ما أعلنه بيسكوف في منتصف شهر مارس الماضي، مشيراً إلى أن الاهتمام الأميركي انصرف إلى ملفات إقليمية أخرى، في إشارة واضحة إلى التصعيد الأخير مع إيران، وهو ما انعكس سلباً على جهود الوساطة الدولية وعرقل التقدم نحو تسوية سلمية.
آخر جولات المباحثات والجمود الدبلوماسي
وكانت آخر جولة من المباحثات الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة قد عُقدت في مدينة جنيف السويسرية يومي 17 و18 فبراير الماضي، دون تحقيق أي تقدم حاسم أو اختراقات ملموسة، ما أبقى الأزمة مفتوحة على احتمالات متعددة في ظل تعثر المسار الدبلوماسي وغياب رؤية مشتركة للحل.
ويبدو أن الطريق نحو لقاء قمة بين بوتين وزيلينسكي لا يزال محفوفاً بالتحديات، مع استمرار الخلافات الجوهرية وتباين المواقف بين موسكو وكييف، مما يضع مستقبل المفاوضات في مهب الريح دون ضمانات واضحة للنجاح.



