خطيب المسجد الحرام: الله أحاط البيت بسياج من الهيبة فلا يُروّع فيه آمن
خطيب المسجد: الله أحاط البيت بسياج من الهيبة

ألقى الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس، إمام وخطيب المسجد الحرام، خطبة الجمعة الأولى من شهر ذي القعدة من المسجد الحرام بمكة المكرمة، أكد فيها أن الله سبحانه وتعالى أحاط البيت الحرام بسياج من الهيبة والتعظيم، فلا يُعتدى فيه، ولا يُفسد، ولا يُروّع فيه آمن.

تعظيم حرمة المكان

واستشهد السديس بقول الله تعالى: (وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ)، مشددًا على ضرورة تعظيم حرمة المكان، واستحضار قدسيته، واجتناب كل ما ينافي مقاصد الشريعة الإسلامية.

وأشار إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب التثبت والحكمة واجتماع الكلمة، وتعزيز الوعي بمكانة الحرمين الشريفين بوصفهما قبلة المسلمين ومهوى أفئدتهم. وأكد على أهمية وعي الأمة الإسلامية بما تتعرض له من حملات مضللة ودعوات تهدف إلى النيل من قدسية هذه الأماكن.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

مكة المكرمة مكانة فريدة

وأضاف السديس أن مكة المكرمة حباها الله بمكانة فريدة، فهي مهبط الوحي، ومبعث الأنبياء، ومهوى أفئدة المسلمين. وفيها أول بيت وضع للناس لعبادة الله، لقوله تعالى: (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ).

ونوه بأن من أعظم خصائص البيت العتيق ما اختصه الله به من الأمن والطمأنينة، لقوله سبحانه: (جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ)، وقوله جل وعلا: (وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا).

الأمن راسخ بحكم الله

وأكد أن هذا الأمن راسخ بحكم الله إلى يوم القيامة، كما جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "إن هذا البلد حرّمه الله يوم خلق السماوات والأرض، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة".

وبين أن فريضة الحج من أعظم شعائر الإسلام التي تتجلى فيها معاني الهداية والبركة، في رحاب البيت الحرام الذي جعله الله تعالى: (مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ). والحج عبادة عظيمة تقوم على تحقيق التوحيد الخالص لله سبحانه وتعالى.

ثمرات الحج

ودلل بقوله تعالى: (وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا)، والاقتداء بهدي النبي صلى الله عليه وسلم. ومن أعظم ثمرات الحج ما ورد في الحديث الصحيح: "من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه".

وأشاد السديس بجهود الجهات المعنية في خدمة ضيوف الرحمن، وما تبذله من أعمال تنظيمية وأمنية تسهم في تيسير أداء المناسك. وسأل الله تعالى أن يحفظ حجاج بيته الحرام، وأن يتم عليهم مناسكهم بالأمن واليسر، وأن يديم على المملكة نعمة الأمن والاستقرار، وأن يوفق ولاة الأمر لكل ما فيه خدمة الإسلام والمسلمين.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي