مدير المعهد الجيوسياسي: قمة قبرص تعكس تداخل التحركات العربية والأوروبية
قمة قبرص تعكس تداخل التحركات العربية والأوروبية

أكد نوفل ضو، مدير المعهد الجيوسياسي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن القمة الأخيرة التي استضافتها قبرص تأتي في إطار لقاء أوروبي غير رسمي، ضمن سلسلة قمم شهدت مشاركة كل من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس السوري أحمد الشرع. وأوضح ضو، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية أمل الحناوي في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة القاهرة الإخبارية، أن هذه القمة تعكس تداخلاً واضحاً بين المسارين العربي والأوروبي، مشيراً إلى أن مشاركة الدول العربية جاءت بدوافع استراتيجية، خاصة في ظل الأزمات التي تعصف بمنطقة الشرق الأوسط، مثل الأوضاع في لبنان وسوريا، مقابل ما وصفه بثبات الدور المصري وقيادته الفاعلة في العالم العربي.

تحولات دولية واستراتيجية عربية

وأضاف ضو أن الدول العربية شاركت في القمة برؤية تتسم بالعمق الاستراتيجي، انطلاقاً من إدراكها لطبيعة التحولات الدولية المتسارعة، وسعيها للتفاعل مع أوروبا التي فقدت البوصلة الاستراتيجية خلال السنوات الماضية، على حد تعبيره. وأشار إلى أن القمة شكلت فرصة لتبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية، وتعزيز التنسيق بين الجانبين لمواجهة التحديات المشتركة.

انشغال أوروبي بأزمات مرحلية

وأكد مدير المعهد الجيوسياسي أن الدول الأوروبية تبدو منشغلة بإدارة أزمات مرحلية، خصوصاً فيما يتعلق بتداعيات التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وكأنها تتعامل معها كصراع محدود، رغم انعكاساتها الواسعة على موازين القوى الإقليمية والدولية. وأوضح أن هذه النظرة القصيرة المدى قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع، مما يستدعي مقاربات أكثر شمولية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ضرورة إعادة صياغة النظام العالمي

وشدد ضو على أن المرحلة الحالية تتطلب إعادة صياغة شاملة للنظام العالمي، في ظل تغيرات متسارعة تستوجب حلولاً استراتيجية بعيدة المدى تتجاوز الحلول المؤقتة. وأكد أن القمة القبرصية تمثل خطوة إيجابية نحو تعزيز التعاون العربي الأوروبي، لكنها تحتاج إلى متابعة جادة لترجمة النقاشات إلى إجراءات عملية على الأرض.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي