عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الأحد، اجتماعًا لمتابعة الخطط التنفيذية لتنمية شبه جزيرة سيناء وجذب المشروعات الاستثمارية إليها. حضر الاجتماع كل من الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، وعلاء الدين فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والفريق أسامة عسكر، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون العسكرية، واللواء علاء قاسم، أمين عام مجلس الوزراء، واللواء محمد شوقي رشوان، رئيس الجهاز الوطني لتنمية شبه جزيرة سيناء، واللواء هيثم عبد السلام، ممثل جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، وعدد من مسؤولي الوزارات والجهات المعنية. كما شارك في الاجتماع عبر تقنية الفيديو كونفرانس الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، واللواء الدكتور خالد مجاور، محافظ شمال سيناء، واللواء الدكتور إسماعيل كمال، محافظ جنوب سيناء.
مدبولي: سيناء بوابة للتنمية وفرصة واعدة
استهل رئيس الوزراء الاجتماع بالإشارة إلى أن الهدف من هذا الاجتماع المهم هو متابعة الخطط التنفيذية لتنمية سيناء وزيادة عدد السكان فيها. وأكد أن سيناء ليست فقط جزءًا عزيزًا من أرض مصر، بل هي بوابة للتنمية وفرصة واعدة لتعزيز الاقتصاد الوطني وتحقيق التوازن العمراني. وأوضح مدبولي أن الدولة تستهدف جذب المستثمرين إلى سيناء، وتوفير فرص عمل من خلال إنشاء مشروعات تنموية، وتوفير البنية الأساسية لخلق مجتمعات عمرانية متكاملة الخدمات. وأشار إلى أن الدولة المصرية استثمرت مليارات الجنيهات في سيناء، وهناك مشروعات مستمرة لتنميتها، منها مشروعات زراعية وصناعية وسياحية، بالإضافة إلى مشروعات تطوير ميناء العريش والمطارات في سيناء.
تحديات التنمية وجهود إزالتها
أشار رئيس الوزراء إلى الزيارة التي قام بها الأسبوع الماضي لشمال سيناء، قائلاً: "لمست حجم الجهود المبذولة من مختلف الوزارات وأجهزة الدولة المعنية، والدولة مستمرة في جهودها التنموية في هذه البقعة الغالية عند كل المصريين". واستدرك بأن هناك بعض التحديات التي تواجه جهود التنمية في محافظات سيناء، لكن التنسيق مع أجهزة الدولة المعنية، بالإضافة إلى جهود مستشار رئيس الجمهورية ورئيس الجهاز الوطني لتنمية سيناء، يسهم في إزالة هذه التحديات لمواصلة مسيرة التنمية.
975 مشروعًا بتكلفة 638 مليار جنيه
خلال الاجتماع، قدم الأمين العام لمجلس الوزراء عرضًا حول إجمالي المشروعات المنفذة في شبه جزيرة سيناء من 2014 إلى 2026، والتي بلغ عددها 975 مشروعًا بتكلفة استثمارية 638 مليار جنيه. وتوزعت المشروعات على عدة محاور: تحسين معيشة أهالي سيناء (التعليم قبل الجامعي والعالي، الرعاية الصحية، الشباب والرياضة، الخدمات التموينية، الثقافة، خدمات البريد)، والتأسيس لمجتمعات جديدة (التنمية الزراعية، الثروة السمكية، التنمية العمرانية، التنمية الصناعية)، وتهيئة البيئة الجاذبة للاستثمار (الربط البري والدولي، مياه الشرب والصرف الصحي، الكهرباء، البترول والغاز الطبيعي، الاتصالات).
توجيهات رئاسية بالتوسع في المشروعات
أشار الفريق أسامة عسكر إلى توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتوسع في المشروعات التنموية، مستعرضًا موقف عدد من المشروعات الجاري تنفيذها، وأبرز المقومات التي تدعم الاستثمار في سيناء، خاصة المقومات السياحية والأنشطة الزراعية. وأكد ضرورة التوسع في مشروعات الإنتاج الحيواني والداجني في شمال سيناء. كما استعرض الفرص الصناعية الواعدة في عدة قطاعات، والخدمات التعليمية في سيناء، مشددًا على ضرورة التوسع في أعمال البنية الأساسية والإسكان والنقل لتعزيز التنمية الشاملة.
مشروعات الموارد المائية والزراعة
استعرض الدكتور هاني سويلم مشروعات الوزارة الجارية والمخطط لها، ومنها مشروعات ترعة الشيخ جابر على مساحة 275 ألف فدان، والتي تشمل مشروعات تنموية وقرى توطين في مناطق سهل الطينة وجنوب قنطرة شرق ورابعة وبئر العبد. كما أشار إلى مشروع المسارين الناقلين لمياه محطة معالجة مصرف بحر على مساحة تزيد عن 270 ألف فدان، مع تشغيل 17 محطة رفع. وسلط الضوء على مشروع التجمعات التنموية الذي يهدف إلى استصلاح وزراعة أكثر من 10 آلاف فدان، موزعة بين 10 تجمعات في شمال سيناء بمساحة 3,320 فدانًا و128 بئرًا، و6 تجمعات في جنوب سيناء بمساحة 827 فدانًا و132 بئرًا. من جانبه، أشار وزير الزراعة إلى جهود الوزارة وفق منظومة علمية ميدانية لتعزيز الأمن الغذائي ودمج أبناء سيناء في خطط التنمية المستدامة وفق رؤية مصر 2030.
جهود التنمية المحلية والبيئة
تحدثت وزيرة التنمية المحلية والبيئة عن تنفيذ حزمة متكاملة من المشروعات التنموية في شمال وجنوب سيناء، تشمل دعم البنية التحتية، منظومة النظافة، والتمكين الاقتصادي. وأشارت إلى تطوير مجزرين في جنوب سيناء (رأس سدر وأبورديس) والتفاوض مع مستثمرين لتشغيلهما، وتطوير مجزر آخر في مدينة العريش. كما استعرضت الموقف التنفيذي لأعمال تطوير مشروع مسار العائلة المقدسة، حيث تقع إحدى نقاطه في شمال سيناء بمنطقة ذات قيمة أثرية كبيرة، وتعمل الوزارة على تطويرها بالتعاون مع الجهات المعنية لإعداد مخطط تنموي استثماري متكامل لإقامة مشروعات وأنشطة سياحية تراعي المعايير البيئية الدولية.
مطالب المحافظين لزيادة الاستثمارات
استعرض محافظ شمال سيناء الجهود المبذولة لتقديم الخدمات وتنفيذ المشروعات التنموية، مشيرًا إلى أن الاستقرار في السنوات الأخيرة أسهم في تهيئة بيئة جاذبة للنمو السكاني والتنمية الاقتصادية. وطالب بعدد من الإجراءات لزيادة الاستثمارات والتيسير على المستثمرين والمواطنين. فيما استعرض محافظ جنوب سيناء المشروعات الكبرى الجاري تنفيذها، بما في ذلك مشروعات الهيدروجين الأخضر والصناعات المختلفة، مشددًا على أهمية الانتهاء من توصيل المرافق للمنطقة الصناعية بأبو زنيمة.
توجيهات رئيس الوزراء
في ختام الاجتماع، وجه رئيس الوزراء بسرعة تشغيل الخدمات المختلفة في محافظتي سيناء، خاصة التي تخدم المشروعات التنموية، وضرورة تيسير الإجراءات للمستثمرين والمواطنين، وتسهيل الانتقال من وإلى سيناء.



