محلل اقتصادي: الحصار البحري الأمريكي ورقة ضغط لتقويض النفوذ الإيراني
الحصار البحري الأمريكي ورقة ضغط لتقويض النفوذ الإيراني

كشف دانيال البنا، المحلل الاقتصادي، أن الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة الأمريكية يمثل ورقة ضغط استراتيجية تستهدف تقويض النفوذ الاقتصادي الإيراني، خاصة فيما يتعلق بملف تصدير النفط. وأشار إلى أن هذا التحرك يحد من قدرة إيران على استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط على الأسواق العالمية.

مضيق هرمز أداة ضغط اقتصادية لإيران

وأوضح البنا، خلال مداخلة هاتفية على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن مضيق هرمز لطالما شكل أداة ضغط اقتصادية لإيران على المجتمع الدولي، نظرًا لأهميته الحيوية في حركة تجارة النفط العالمية. إلا أن أي إغلاق أو تضييق للمضيق قد يصب أيضًا في مصلحة الولايات المتحدة، التي عززت خلال السنوات الأخيرة صادراتها من النفط والغاز، مما يتيح لها الاستفادة من ارتفاع الطلب العالمي في حال اضطراب الإمدادات.

الهدف الرئيسي من الحصار البحري

وأشار المحلل الاقتصادي إلى أن الهدف الرئيسي من الحصار البحري الأمريكي يتمثل في إحكام الرقابة على صادرات النفط الإيراني وملاحقة قنوات البيع غير الرسمية أو ما يعرف بالسوق السوداء، والتي كانت تعتمد عليها طهران لتسويق نفطها بعيدًا عن العقوبات. وأكد أن واشنطن تسعى لتتبع المشترين وكشف مسارات التصدير غير المعلنة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

خطر إغلاق مضيق هرمز على الصين

وأضاف البنا أن هذه الإجراءات لا تؤثر فقط على إيران، بل تمتد تداعياتها إلى الصين، التي تعد من أكبر المستوردين للنفط الإيراني. يؤدي تعطيل الإمدادات إلى خسائر اقتصادية مزدوجة؛ الأولى لإيران بفقدان عائدات النفط، والثانية للصين بتراجع الإمدادات التي تعتمد عليها في تلبية احتياجاتها من الطاقة.

وأكد المحلل أن الحصار البحري الأمريكي يشكل أداة ضغط اقتصادية مركبة تستهدف تقليص قدرة إيران على المناورة الاقتصادية، مع إعادة رسم خريطة تدفقات الطاقة في المنطقة والعالم.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي