محللة أمريكية: استمرار الحرب على إيران خسارة فادحة للعالم وترامب يائس
محللة أمريكية: استمرار الحرب على إيران خسارة فادحة

قالت جينجر تشابمان، المحللة السياسية الأمريكية وعضو الحزب الجمهوري، إن استمرار الحرب على إيران يشكل خسارة فادحة للعالم بأسره، معربة عن اعتقادها بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يائس من تحقيق النصر في هذه الحرب. وأوضحت تشابمان، في حوار مع صحيفة الوطن، أن جهود الوساطة التي تبذلها مصر وباكستان وتركيا والسعودية تمثل خطوة مهمة لحل الأزمة، لكنها حذرت من أن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو يجر ترامب إلى الهاوية.

تقييم المفاوضات بين واشنطن وطهران

أكدت تشابمان أن ترامب يستخدم ضغوط الحصار لدفع إيران إلى طاولة المفاوضات، لأنه يبحث عن مخرج يحفظ ماء وجهه. وأشارت إلى أنه قد يعلق الحصار مدعياً أنه يهدف إلى جلب إيران للتفاوض، ثم ينهيه تماماً عند بدء المحادثات، مما يسمح له بإعلان نصر صغير. ومع ذلك، رأت أن ترامب لا يزال يتلقى نصائح سيئة ومعلومات استخباراتية غير دقيقة، ولا يستطيع تحديد أهدافه بوضوح. ولفتت إلى أن الشروط التي يصر عليها ترامب، مثل عدم امتلاك إيران لسلاح نووي وضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحاً، كانت سائدة قبل بدء الحرب، وكانت إيران على طاولة المفاوضات قبل 28 فبراير.

الخطر المزدوج: الملف النووي ومضيق هرمز

حذرت تشابمان من خطرين رئيسيين يواجهان العالم. الأول يتمثل في الخطر المباشر على الاقتصاد العالمي جراء توقف تدفق الطاقة والسلع عبر مضيق هرمز. والثاني هو خطر لجوء إسرائيل إلى الأسلحة النووية التكتيكية إذا شعرت بالهزيمة أو اعتقدت أن ترامب قد يعقد صفقة تسمح لإيران بمواصلة تخصيب اليورانيوم. وأوضحت أن ترامب يبدو محصناً ضد الأضرار الاقتصادية للحرب، لكن النقص العالمي في الطاقة سيضر بالمنطقة والاقتصاد الأمريكي حتى لو امتلكت أمريكا طاقة محلية. أما الخطر الثاني فيتعلق بيأس نتنياهو من تحقيق نصر يبقيه خارج السجن، مما يزيد من احتمالية استخدام إسرائيل للقوة النووية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تأثير نتنياهو على قرارات ترامب

أشارت تشابمان إلى أن نتنياهو يعتبر رئاسة ترامب فرصته الأخيرة لهزيمة إيران وتحقيق طموحات إسرائيل الكبرى. وأكدت أنه إذا فشل ترامب في تأمين نصر في الحرب أو وافق على صفقة تسمح لإيران بمواصلة التخصيب، أو إذا فشلت إسرائيل في الحرب التقليدية، فإن احتمالية لجوء نتنياهو لاستخدام الضربات النووية التكتيكية ضد إيران تزداد بشكل كبير. ونبهت إلى أن إيران دولة كبيرة، مما يعني أن إسرائيل قد تستخدم ضربات نووية متعددة، مما يشكل خطراً عالمياً قد يؤدي إلى حرب عالمية ثالثة.

الخاسر الأكبر من استمرار الحرب

أكدت تشابمان أن استمرار الحرب سيجعل العالم أجمع خاسراً، حيث سترتفع الأسعار وتتبعها الأزمات الاقتصادية، وسيعاني الفقراء ويفتقر الأغنياء. حتى المستفيدون من الحروب لن يجدوا مكاناً لإنفاق مكاسبهم، لأن الطاقة لا تعرف حدوداً، وعندما تنعدم الطاقة، سيشعر الجميع بالمعاناة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

التعامل الإعلامي لترامب مع إيران

وصفت تشابمان تعامل ترامب الإعلامي مع إيران بأنه متقلب، حيث شهد العالم تأكيداته المبالغ فيها على وسائل التواصل الاجتماعي، وحثه للمتظاهرين على الانتفاض، ثم تهديداته بإطلاق الجحيم. وأشارت إلى أن الحصار أثبت عدم فعاليته في تحقيق أهداف ترامب، وأن التخريب الإسرائيلي لأي مفاوضات أو وقف إطلاق نار أدى إلى حبس ترامب في سلم تصعيد مع حشد للقوات وغياب الخيارات الجيدة.

أهمية الوساطة الرباعية

أكدت تشابمان أن جهود الوساطة التي تقوم بها مصر وباكستان وتركيا والسعودية ستكون ذات أهمية قصوى في حل الحرب. وأوضحت أن أمريكا أثبتت عدم قدرتها على التفاوض، وإسرائيل غير قادرة على التوقف عن التخريب أو الالتزام بوقف إطلاق النار، مما يستدعي تدخل الدول ذات المصالح الأكبر لصياغة اتفاق يؤدي إلى معاهدات مصدق عليها تحدد الالتزامات والخطوات الملموسة.

مستقبل الصراع

توقعت تشابمان أن يأمر ترامب بحملة جوية ضخمة ضد إيران كعرض أخير للقوة، ثم يعلن النصر وينسحب. لكن نتنياهو، الذي يريد التدمير الكامل لإيران، سيحاول منع ترامب من مغادرة الحرب. ومع ذلك، فإن ترامب يقع تحت ضغوط اقتصادية لإنهاء الصراع قبل أن يتسبب في ركود عالمي، وقد كلف هذا الصراع حزبه بالفعل انتخابات التجديد النصفي، وهناك شائعات بأن جي دي فانس قد لا يترشح في 2028 لأنه يعتقد أن الجمهوريين سيخسرون الرئاسة بسبب الحرب.