قال اللواء محمد قشقوش، مستشار الأكاديمية العسكرية العليا للدراسات الاستراتيجية، إن دول الخليج العربي دفعت فاتورة باهظة جراء حرب لم تكن طرفًا فيها، مشيرًا إلى أن الأضرار طالت الدول الخليجية الست إلى جانب العراق، مما أدى إلى شلل في قطاعات حيوية.
تعطل قطاع الطاقة وتأثيره الإقليمي
وأضاف قشقوش، في مقابلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن اقتصاد الطاقة في المنطقة تعرض لاضطراب كبير، مع تعطل في إنتاج وتصدير النفط والغاز، وهو ما انعكس مباشرة على الاقتصاد في دول الخليج والعراق، وأحدث حالة من التباطؤ في الأسواق الإقليمية. وأوضح أن الأزمة لم تقتصر على المنطقة، بل امتدت عالميًا، حيث تراجع الناتج المحلي الإجمالي العالمي خلال الشهرين الماضيين بنسبة تتراوح بين 0.5% و0.8%، مما ساهم في زيادة معدلات الفقر على مستوى العالم.
اضطراب الغذاء والأسمدة عالميًا
وأشار الخبير العسكري إلى أن تداعيات الأزمة شملت أيضًا أسواق الأسمدة والإنتاج الزراعي، خاصة مع تعطل الإنتاج في موسم الربيع، مما ينذر بتراجع في جودة وكميات الإنتاج الزراعي عالميًا خلال الفترة المقبلة. وأكد أن الأزمة أثرت على سلاسل الإمداد العالمية، بما في ذلك وقود الطائرات والمخزون الاستراتيجي، موضحًا أن التأثيرات تتسلسل عبر عدة قطاعات، بينما تبقى جذور الأزمة مرتبطة بالملف النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.
ولفت قشقوش إلى أن دول الخليج تعاني من تبعات أزمة إقليمية لم تكن طرفًا فيها، حيث أدى التصعيد إلى تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لتصدير النفط الخليجي، مما تسبب في ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا وزيادة الضغوط التضخمية. واختتم حديثه بالتأكيد على أن الحلول الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لتجنب المزيد من التصعيد وحماية مصالح المنطقة والعالم.



