أعلن الرئيس العراقي نزار آميدي، مساء اليوم الاثنين، تكليف علي الزيدي رسميا بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، وذلك بعد أشهر من الخلافات السياسية داخل الإطار التنسيقي.
مراسم التكليف
جرت مراسم التكليف في مقر رئاسة الجمهورية وسط بغداد، بحضور الرؤساء الأربعة وقادة الإطار التنسيقي، حيث تسلم الزيدي كتاب التكليف الرئاسي لبدء مشاوراته لتشكيل الكابينة الوزارية.
ترشيح الإطار التنسيقي
وكان الإطار التنسيقي في العراق قد أعلن في بيان صادر عنه اليوم الاثنين عن ترشيح علي الزيدي لرئاسة مجلس الوزراء، بصفته مرشح الكتلة الأكبر في البرلمان، وذلك بعد تدارس عدد من الأسماء المطروحة. وأكد البيان أن قادة الإطار عقدوا اجتماعا في القصر الحكومي ببغداد، بما يمثل رمزية لاستمرار مؤسسات الدولة، وأشادوا بالمواقف التاريخية المسؤولة لكل من رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي ورئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، بعد إعلانهما التنازل عن الترشح لرئاسة الحكومة المقبلة، في خطوة تهدف إلى تغليب المصالح الوطنية العليا وتيسير تجاوز الانسداد السياسي.
خلفية الأزمة
يأتي هذا الإعلان بعد نحو خمسة أشهر من الخلافات داخل الإطار التنسيقي، حيث تصاعد التنافس بين المالكي والسوداني على المنصب، وسط انقسام واضح بين القوى الداعمة لكل طرف، مما أدى إلى فشل أكثر من 20 اجتماعا في التوصل إلى اتفاق نهائي. وخلال الأسابيع الأخيرة، طرحت عدة أسماء بديلة في محاولة لكسر الجمود السياسي، قبل أن تتجه القوى إلى خيار مرشح التسوية مع تصاعد الضغوط الداخلية والخارجية لحسم الملف ضمن المدد الدستورية.
تحديات المرحلة المقبلة
ويعد ترشيح الزيدي محاولة لإعادة ترتيب التوازنات داخل الإطار وفتح الطريق أمام تشكيل حكومة جديدة، إلا أن التحدي الأبرز يبقى في قدرته على تأمين توافق أوسع داخل البرلمان وتمرير كابينته الوزارية في ظل استمرار التباينات بين القوى السياسية. ومن المتوقع أن يبدأ الزيدي مشاوراته مع الكتل البرلمانية خلال الأيام المقبلة لحسم التشكيلة الحكومية.



