نظم الإيرانيون، اليوم الثلاثاء، مظاهرات حاشدة في مختلف المدن الإيرانية، احتجاجًا على العقوبات والحصار الاقتصادي الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية، وذلك ردًا على إغلاق إيران حركة الملاحة في مضيق هرمز. وطالب المتظاهرون الجموع الإيرانية بالوقوف بقوة ضد الأطماع الأمريكية وعدم التجاوب معها، مؤكدين على ضرورة حماية بلادهم من أي تدخل خارجي.
تفاقم الأزمة الاقتصادية
يأتي هذا التحرك الشعبي في ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية في إيران، والتي تعود جذورها إلى العقوبات المشددة التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما في عام 2011، بهدف شل تجارة النفط الإيرانية. وقد ظلت هذه العقوبات سارية إلى حد كبير منذ ذلك الحين، مما أثر بشكل كبير على الاقتصاد الإيراني.
تكلفة العقوبات
بحسب إحدى الدراسات، تُقدّر التكلفة الإجمالية للعقوبات المفروضة على إيران منذ عام 2011 بما لا يقل عن 1.2 تريليون دولار أمريكي (1.78 تريليون دولار أسترالي)، وهو ما يعادل 23% من قدرتها الاقتصادية. وأشار تقرير للبنك الدولي إلى أن "التكلفة الاقتصادية للعقوبات المستمرة" تُشكّل عائقاً رئيسياً أمام النمو الاقتصادي في البلاد.
مخاطر الحرب
ويوضح تقرير آخر المخاطر الاقتصادية الجسيمة التي قد تنجم عن اندلاع حرب مباشرة أخرى، والتي قد تؤدي إلى انكماش بنسبة 7% في الناتج المحلي الإجمالي لإيران. ولا شك أن هذه النقطة تُفسر نفور إيران من تجدد الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة، رغم الخطاب السياسي الحاد.
الموارد الطبيعية
تمتلك إيران أكبر احتياطيات من الغاز ورابع أكبر احتياطيات من النفط في العالم. ومع ذلك، فهي تعاني من ركود اقتصادي ناجم عن العقوبات المستمرة منذ عام 2011، مما أدى إلى تدهور مستوى المعيشة وارتفاع معدلات البطالة والتضخم.
وتأتي هذه المظاهرات في وقت تشهد فيه العلاقات الإيرانية الأمريكية توترًا متزايدًا، خاصة بعد إغلاق مضيق هرمز، مما يزيد من احتمالية حدوث مواجهة عسكرية قد تكون لها عواقب وخيمة على المنطقة والعالم.



