أعلنت السلطات الإيرانية أن عبور السفن عبر مضيق هرمز الاستراتيجي سيخضع لبروتوكولات أمنية جديدة، وذلك في إطار تعزيز السيطرة على الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره نحو خمس إنتاج العالم من النفط.
تفاصيل البروتوكولات الجديدة
أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية بأن الحرس الثوري الإيراني سيطبق إجراءات جديدة تهدف إلى ضمان سلامة الملاحة البحرية في المضيق. وتشمل هذه الإجراءات تفتيش السفن بشكل أكثر صرامة، وفرض قواعد جديدة للتواصل مع السفن العابرة.
وأكد قائد القوة البحرية للحرس الثوري، الأدميرال علي رضا تنغسيري، أن هذه البروتوكولات تأتي في إطار "الحفاظ على الأمن القومي الإيراني وحماية المصالح الإيرانية في الخليج العربي". وأضاف أن أي سفينة ترغب في عبور المضيق يجب أن تلتزم باللوائح الجديدة وإلا ستتعرض لعواقب وخيمة.
ردود فعل دولية
أثار الإعلان الإيراني ردود فعل متباينة على المستوى الدولي. فمن جهة، أعربت الولايات المتحدة عن قلقها البالغ إزاء هذه الإجراءات، واصفة إياها بأنها "محاولة لتعطيل حرية الملاحة الدولية". ومن جهة أخرى، دعت الأمم المتحدة إلى ضبط النفس وعدم اتخاذ أي خطوات قد تؤدي إلى تصعيد التوتر في المنطقة.
يذكر أن مضيق هرمز يعتبر من أهم الممرات المائية في العالم، حيث يمر عبره حوالي 20 مليون برميل من النفط يومياً، وهو ما يعادل نحو ثلث التجارة العالمية للنفط البحري. وتشهد المنطقة توترات متكررة بين إيران والقوى الغربية، خاصة في ظل العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران.
وأكدت طهران أن هذه البروتوكولات الأمنية تهدف إلى حماية السفن من أي تهديدات محتملة، بما في ذلك القرصنة والهجمات الإرهابية. وأشارت إلى أنها ستتعاون مع الدول المطلة على الخليج لضمان تنفيذ هذه الإجراءات بشكل سلس.
في المقابل، حذرت دول خليجية من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تعقيد حركة الملاحة وزيادة تكاليف التأمين على السفن العابرة، مما قد ينعكس سلباً على أسعار النفط العالمية. ودعت هذه الدول إلى الحوار لتجنب أي تصعيد عسكري في المنطقة.



