خالد الجندي: علامات الولي ليست في الكرامات بل في انصراف الجوارح للطاعة
خالد الجندي: علامات الولي في طاعة الجوارح

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن جميع الأيام هي أيام الله سبحانه وتعالى، غير أن هناك سنّة إلهية تقوم على مبدأ "الأفضل والمفضول"، موضحًا أن هذا المفهوم يشمل كل شيء في الكون، من الأزمنة إلى الأشخاص.

تفاضل الأزمنة والأشخاص

وأوضح الجندي، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الثلاثاء، أن تساؤلات البعض، خاصة من الشباب، حول الأشهر العربية وأسباب تسميتها، تقود إلى فهم أعمق لفكرة التفاضل، حيث يصطفي الله من الشهور شهر رمضان، رغم أن كل الشهور هي لله، لكن الاصطفاء يمنح بعضها منزلة أعلى.

الاصطفاء الإلهي للبشر

وأضاف خالد الجندي أن "المفضول" لا يعني الرديء، وإنما هو الأقل درجة مقارنة بالأفضل، مشددًا على أن هذا القانون الإلهي يسري في كل تفاصيل الحياة، حيث توجد دائمًا مراتب متفاوتة في الفضل. وأشار إلى أن من صور الاصطفاء الإلهي ما يتعلق بالبشر، إذ كرم الله الإنسان عمومًا، ثم اصطفى من بينهم الصالحين، ومن الصالحين اصطفى الأولياء، وهم أصحاب الدرجة الأعلى في الطاعة والقرب من الله.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الولاية الحقيقية في طاعة الله

وبيّن أن مفهوم "الولاية" لا يرتبط بالخوارق أو الكرامات، كالمشي على الماء أو الطيران في الهواء، وإنما يتمثل في انصراف جوارح الإنسان كلها لطاعة الله، بحيث تكون أفعاله وأقواله وأحاسيسه في مرضاته. واستشهد بحديث قدسي يوضح حال الولي، حيث تكون جوارحه مسخرة لطاعة الله، فيسمع ويبصر ويتحرك وفق ما يرضي خالقه، لافتًا إلى أن هذه الحالة تعبر عن كمال العبودية.

وأشار إلى أن علامة الولاية الحقيقية هي التزام الإنسان بطاعة الله في كل تفاصيل حياته، وهو ما يرفع درجته في مراتب الاصطفاء، ويجعله من المقربين.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي