قال الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، إن نية بريطانيا تصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية تمثل خطوة ضمن أدوات الضغط السياسي، خاصة في ما يتعلق بأزمة مضيق هرمز. وأوضح أن هذه التحركات تأتي في سياق دعم لندن لتأمين الملاحة الدولية ورفضها للممارسات الإيرانية في المضيق.
تصعيد أوروبي غير عسكري
أضاف عاشور، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «اليوم» على قناة «dmc»، أن استمرار إيران في استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط على الاقتصاد العالمي سيدفع أوروبا إلى تبني مسارات تصعيدية غير عسكرية، من بينها المضي في تصنيف الحرس الثوري إرهابياً. وحذر من أن مثل هذه الخطوة قد تحمل تداعيات سياسية وأمنية معقدة.
وأشار إلى أن أوروبا تنظر إلى التوتر الأمريكي الإيراني باعتباره صراعاً اختيارياً وليس مصيرياً، معتبرة أن الولايات المتحدة تمتلك أدوات أخرى لإدارة الأزمة بعيداً عن التصعيد العسكري، وهو ما يفسر تحفظ بعض الدول الأوروبية على هذا النهج.
مخاوف من انعكاسات إقليمية
أكد عاشور أن أي تصعيد في الشرق الأوسط سينعكس مباشرة على الأمن الأوروبي، خاصة في ظل المخاوف من موجات هجرة جديدة نتيجة عدم الاستقرار، وهو ما قد يؤدي إلى تغييرات ديموغرافية داخل المجتمعات الأوروبية. وأوضح أن التصنيف البريطاني للحرس الثوري يأتي كأداة ضغط مرتبطة بأزمة مضيق هرمز، حيث تسعى لندن إلى تأمين الملاحة الدولية ومواجهة السياسات الإيرانية التي تهدد حركة النفط والتجارة العالمية.
وأضاف أن هذه الخطوة قد تفتح الباب أمام مزيد من الإجراءات الأوروبية المشابهة، خاصة إذا استمرت إيران في تصعيدها في المنطقة. واختتم عاشور بالتأكيد على أن التحركات البريطانية تأتي ضمن سياق أوسع من الضغوط الدولية على طهران، لكنها تحمل مخاطر تفاقم التوتر في منطقة الخليج.



